في ظل تنامي وعي المستهلكين وتصاعد الضغوط السياسية بشأن مكونات المشروبات الغازية، أعلنت شركة بيبسيكو عن تحوّل استراتيجي مهم يتمثل في الابتعاد التدريجي عن استخدام شراب الذرة عالي الفركتوز، والتركيز على المكونات الطبيعية في منتجاتها.


وتأتي هذه الخطوة بعد تصريح مفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب، كشف فيه أن شركة كوكاكولا وافقت على استبدال شراب الذرة عالي الفركتوز بـالسكر الطبيعي داخل السوق الأميركية، وهي خطوة أثارت ردود فعل واسعة ودَفعت بيبسيكو إلى التحرك سريعًا لتفادي التأخر عن المنافسة.

وقال رامون لاغوارتا، رئيس مجلس إدارة بيبسيكو ومديرها التنفيذي، خلال مكالمة أرباح مع المستثمرين، إن هذه الخطوة هي استجابة مباشرة لتفضيلات المستهلك، مؤكداً أن "بيبسيكو تتبنى نهجاً يتمحور حول المستهلك، وإن تطلب الأمر إعادة صياغة منتجاتنا، فسنفعل ذلك".

خارطة طريق لتغيير شامل في المكونات

وأوضح لاغوارتا أن الشركة تعمل على خارطة تقنية لإزالة الأصباغ والنكهات الاصطناعية من مشروباتها، على غرار ما فعلته سابقًا في قطاع الأغذية التابع لها. وأشار إلى أن هذا التغيير يعكس التزام الشركة بـ"البقاء خطوة متقدمة على توجهات السوق دون تجاوز توقعات المستهلكين".

موقف غامض من كوكاكولا

ورغم تأكيد ترامب أن كوكاكولا وافقت على اعتماد السكر الطبيعي، فإن الشركة لم تُصدر إعلاناً رسمياً بعد. واكتفت في بيان لـمجلة نيوزويك بالتأكيد على "تقديرها لحماسة الرئيس ترامب تجاه العلامة التجارية"، مضيفة أنها ستعلن قريباً عن "منتجات مبتكرة جديدة".

خلفية صحية وضغوط سياسية

تأتي هذه التطورات وسط ضغوط من جهات صحية أميركية تطالب شركات الأغذية والمشروبات بإعادة النظر في مكوناتها. وكان تقرير صادر عن لجنة "لنجعل أمريكا صحية مجددًا" (MAHA) قد حذّر من مخاطر شراب الذرة عالي الفركتوز، خاصة على الأطفال، مشيرًا إلى علاقته بالسمنة وأمراض مزمنة أخرى.

كما دعا وزير الصحة، روبرت كينيدي الابن، الشركات إلى التحرر من الأصباغ والمكونات الاصطناعية، في إطار سعيه لإصلاح نظام الأغذية والمشروبات الأميركي.


المصدر : وكالات