الأخبار تهاجم مخزومي: حين ينفث "المتضررون" وفلول الماضي سمّهم على بيروت
19-07-2025 11:42 AM GMT+03:00
فهذه الصحيفة، التي تبيع قرّاءها يوميًا وجبات من التحريض المذهبي والتضليل الإعلامي، عادت لتنفث سمّها في بيروت، هذه المرة عبر محاولة رخيصة لتشويه صورة النائب فؤاد مخزومي، رجل الأعمال والنائب الذي اختار أن يكون صوتًا حرًا في مواجهة الفساد وهيمنة السلاح غير الشرعي.
لماذا هذا الهجوم؟
السبب واضح وبسيط: عين حزب الله وحلفائه -ومنهم “الأخبار”- دائمًا على بيروت. لا يريدون للعاصمة أن تنهض، ولا أن يتحرّك فيها مشروع إنمائي مستقل أو مبادرة شفافة. يريدونها مزرعة يتقاسمونها مع فلول الحقبة الماضية؛ أولئك الذين حولوا بلدية بيروت، لسنوات طويلة، إلى منصة للنهب والفساد والمحسوبيات.
اليوم، وبعد أن باتت ميزانية البلدية -التي تقترب من مليار دولار- تحت الأنظار، وبعد أن بدأت المحاسبة الجدية، ارتعبت تلك المنظومة. فمخزومي لا يسايرهم، ولا يوزع المغانم السياسية على جوقة المنتفعين. بل يمدّ يده حيث تتقاعس الدولة ويفشل مجلس بلدية بيروت المتراكم فيه الفساد والشلل.
مؤسسة مخزومي، التي دأبت على تقديم الدعم الصحي والاجتماعي والإنمائي لأبناء بيروت، صارت فجأة متهمة من “الأخبار” بأنها “تتجاوز القوانين”! لماذا؟ لأنها تجرأت وقدمت مساعدات عندما تركت البلدية الناس وحدهم لمصيرهم.
عندما تتقاطع أجندة الحزب مع فلول الماضي
ليس سراً أن حزب الله وجد منذ زمن في بعض أركان فريق “تيار المستقبل” المتقهقر، وفي فلول القوى التقليدية في بيروت، حلفاء ظرفيين. التقاطع بينهما اليوم واضح: منع أي قوة تغييرية أو إصلاحية من أن تكسر هذا النموذج الفاسد الذي يتقاسم الغنائم بين السياسيين وشركات المقاولات.
فالمطلوب بالنسبة لهؤلاء ليس “إنماء بيروت” ولا “حماية القانون”، بل حماية مصالحهم الخاصة، وتثبيت منظومة المحاصصة: الحصص الطائفية في الزفت والمبيدات والإنارة، صفقات تمرّ تحت الطاولة، أسعار مبالغ بها لمكافحة الجرذان ومواد سامة تقتل الناس… كل ذلك بنظام المافيات المعتمد منذ سنوات.
وحين يأتي من يفضح هذه اللعبة، يطلقون جيوشهم الإلكترونية وأبواقهم الإعلامية -كجريدة الأخبار- لتشويه صورته.
يا جريدة الأخبار: هبة صغيرة أو كبيرة، أين المشكلة؟
أليس من المضحك أن تتحوّل هبة بسيطة إلى معدات للبلدية إلى “مؤامرة” في قاموس “الأخبار”؟
منذ متى صار تقديم أجهزة أو دعم مبادرات في بيروت جريمة؟ هل أصبحت مساعدة الدولة التي تعاني من العجز والشلل تهمة؟
في الواقع، المشكلة ليست في الهبة ولا في قيمتها. المشكلة في أن هناك من قرر أن يحفظ كرامة الناس بدل أن يتركهم رهينة فسادكم، وأن يكسر احتكاركم للعمل البلدي الفاشل.
فؤاد مخزومي: شوكة في حلق الفاسدين
منذ سنوات، وفؤاد مخزومي يواجه هذه الحملة المنظمة. فهو لم يدخل الدولة ليشارك في صفقات السرقات، ولم يقبض من أحد، ولم يكن شريكًا في خراب المؤسسات العامة. هو الوحيد الذي وضع خطة واضحة لإنقاذ بيروت، وحاول دائمًا أن يساهم في سد الفراغات التي يتركها تقاعس المسؤولين، لا سيما في الصحة، التعليم، الإنماء، ودعم البنية التحتية.
لكن هؤلاء لا يريدون الإصلاح. يريدون إبقاء العاصمة مختطفة، بأيديهم وحدهم، وبموافقة وتغطية من “حزب الله”، الذي لا يريد لبيروت أن تكون حرة مستقلة عن وصايته.
ختامًا: أوقفوا الكذب… والسرقة
من حق بيروت أن تعرف الحقيقة:
الذين يهاجمون فؤاد مخزومي اليوم هم أنفسهم الذين نهبوا بيروت أمس، وهم أنفسهم الذين تركوها تنهار، في النظافة، في البنية التحتية، في الخدمات.
يريدون بلدية بيروت منصة للمحاصصة لا للإعمار، للمصالح لا للمواطنين.
ولذلك نكرر:
بيروت لن تعود إلى زمن الوصاية. لن يحكمها الفاسدون، ولن يسكت أهلها عن سرقة المال العام.
وسواء أعجب ذلك “الأخبار” ومن ورائها أو لم يعجبها، هناك إرادة جديدة في بيروت لن تسمح بعد اليوم أن تكون العاصمة مزرعة للميليشيات ولا للمافيات.
المصدر : Transparency News








