في ظل التطورات المتسارعة في سوريا، لا سيما ما تشهده محافظة السويداء من اضطرابات وأحداث دامية، طُرحت تساؤلات في الأوساط اللبنانية حول ما إذا كانت هذه التطورات ستُستخدم كذريعة من قبل "حزب الله" للتشدد في موقفه الرافض لتسليم السلاح، خصوصاً في وقت تتكثف فيه المطالبات المحلية والدولية بوضع سلاح الحزب تحت سلطة الدولة اللبنانية.


ويأتي هذا الجدل وسط انتظار عودة الموفد الأميركي توم برّاك، الذي يُتوقع أن يحمل مقترحات محددة تتعلق بالورقة الأميركية المرتبطة بسلاح "حزب الله"، وتحديد مهلة زمنية للرد اللبناني الرسمي من قبل الرؤساء الثلاثة.

في هذا الإطار، اعتبرت مصادر سياسية أن الانشغال اللبناني بتداعيات الأزمة السورية – خصوصاً في الجبل والمناطق المتاخمة – قد يكون خفف من الضغط الفوري على ملف السلاح، إلا أن النقاش لا يزال قائماً على مستويات مختلفة، وسط تباين واضح في المواقف.

من جهته، أكد النائب محمد خواجة من كتلة "التنمية والتحرير" رفضه القاطع لربط هذين الملفين، مشيرًا إلى أن قضية السلاح تُبحث ضمن الأطر الرسمية برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري. ودعا إلى معالجة الملف بحكمة بعيدًا عن أي تحريض طائفي أو مذهبي.

في المقابل، شدد شارل جبور، رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب "القوات اللبنانية"، على أن الأحداث في سوريا لا يجب أن تكون ذريعة لعدم تسليم السلاح. وأكد أن الدولة اللبنانية هي المرجعية الوحيدة في هذا الشأن وفقًا للدستور، محذرًا من أن التذرع بالأحداث الإقليمية يعرض لبنان لمزيد من المخاطر، وأن الدولة وحدها هي الضامن لأمن اللبنانيين.

ويظهر من خلال المواقف المتباينة أن ملف سلاح "حزب الله" يزداد تعقيداً، في ظل تداخل العوامل الإقليمية، وضبابية المرحلة المقبلة التي تعتمد إلى حد كبير على نتائج المساعي الدولية والمحلية، وعلى قدرة الدولة اللبنانية في فرض سلطتها على كامل أراضيها، وفق مقتضيات السيادة والدستور.


المصدر : وكالات