حزب الله يرفع «الخطر الوجودي» بوجه الضغوط: لا نقاش بسلاحنا قبل إزالة التهديدات
20-07-2025 09:49 AM GMT+03:00
رفع حزب الله سقف موقفه في مواجهة المطالب المحلية والدولية بحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على ضرورة «إزالة الخطر الوجودي» قبل الدخول في أي نقاش حول استراتيجية الدفاع الوطني. وقال نائب الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، في خطاب الجمعة، إن «المقاومة تواجه ثلاثة مخاطر كبرى: إسرائيل على الحدود الجنوبية، داعش على الحدود الشرقية، والهيمنة الأميركية التي تريد فرض وصايتها على لبنان».
ويأتي هذا الموقف في ظل تباين بين مقاربة الحكومة اللبنانية، التي أبدت مرونة تجاه ورقة الموفد الأميركي توماس براك، وموقف حزب الله الذي يربط أي خطوة بتنازلات إسرائيلية مسبقة.
شروط الحزب والوساطة الأميركية
تشترط قيادة الحزب انسحاب إسرائيل من خمس نقاط حدودية لبنانية، إطلاق سراح 16 معتقلاً، وقف الخروقات الجوية والبرية، والانطلاق بإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة، قبل البحث في ملف السلاح الثقيل، بما فيه الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة، وفق مصادر مواكبة للاتصالات.
وفي المقابل، تعكف لجنة حكومية تضم ممثلين عن الرؤساء الثلاثة على صياغة رد رسمي على الورقة الأميركية، التي تطالب بجدول زمني واضح لسحب السلاح بحلول ديسمبر المقبل.
«مرونة حكومية» وتشدد حزبي
تؤكد مصادر سياسية أن الدولة اللبنانية تتجه للتعاطي بإيجابية مع المقترحات الأميركية، في مقابل تشدد حزب الله وتمسكه بمطالبه وضماناته. وأشارت المصادر إلى أن تصريحات قاسم الأخيرة تعكس تصلباً في الموقف، رغم أجواء سابقة أوحت بانفتاح الحزب على مناقشة خيارات محددة.
مخاوف من حرب جديدة
في الأوساط المعارضة، يعتبر حزب القوات اللبنانية أن موقف الحزب «لا يزال في مربع التمسك بالسلاح»، محذراً من أن هذا التعنت «قد يجرّ لبنان إلى مواجهة جديدة إذا لم يلتقط الفرصة الحالية». وترى هذه الجهات أن الحزب يسعى لإظهار مرونة شكلية أمام جمهوره، بينما يبقي على أدبياته المرتبطة بـ«المخاطر الوجودية».
في المقابل، تشدد واشنطن على معادلة «خطوة مقابل خطوة»، بحيث يقترن أي انسحاب إسرائيلي أو إطلاق أسرى بتمكين الدولة من بسط سلطتها وتفكيك البنى العسكرية لحزب الله تدريجياً.
المصدر : الشرق الأوسط








