في تطوّر لافت يعكس تصاعد التوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل، شرع الجيش الإسرائيلي في إقامة خط حدودي جديد مع سوريا، وذلك بعد محاولات متكررة قام بها عدد من أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل لعبور الحدود نحو الأراضي السورية، على خلفية الأحداث الدامية التي تشهدها محافظة السويداء جنوب سوريا.


ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة معاريف العبرية، تأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات وقائية تهدف إلى منع تكرار حالات العبور، والتي وقعت ثلاث مرات خلال الأيام القليلة الماضية، في ظل تضامن درزي واسع مع أبناء الطائفة في سوريا الذين يتعرضون لهجمات من قبل فصائل مسلحة وعشائر متحالفة مع قوات النظام.

وشملت التدابير الجديدة إقامة جدار خرساني عالٍ يشكّل حاجزًا فعليًا بين الجانب الإسرائيلي والسوري، بالإضافة إلى نشر وحدات عسكرية مكثفة في المنطقة. وتمركزت ثلاث كتائب من حرس الحدود، إلى جانب قوة خاصة من وحدة "يمّاس"، وكتيبتين من لواء "غفعاتي"، في منطقة مجدل شمس، لضبط الحدود ومنع مغادرة مواطنين إسرائيليين نحو سوريا.

وبحسب التقديرات العسكرية الإسرائيلية، تمكن عشرات الدروز من عبور الحدود خلال الأيام الأخيرة، ويُعتقد أنهم يقيمون حاليًا في منازل أقاربهم في القرى الدرزية المتاخمة من الجانب السوري.

وفي تصعيد إضافي، كشفت قناة كان الإسرائيلية أن نحو 2000 درزي إسرائيلي وقعوا على وثيقة يعلنون فيها نيتهم الانضمام إلى القتال في سوريا، في حال استمرار الهجمات على الطائفة الدرزية. وورد في الوثيقة: "نستعد للتطوع للقتال إلى جانب إخواننا في السويداء. لقد حان وقت الاستعداد للدفاع عن إخواننا وأرضنا وديننا"، مشيرة إلى أن بين الموقّعين جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي.

هذا التطور أثار قلقًا بالغًا في أروقة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي تسعى لتهدئة الموقف عبر التواصل مع القيادات الدينية والاجتماعية الدرزية، وتدعو إلى ترك معالجة الوضع الأمني للجيش، وسط مخاوف من تحوّل القضية إلى أزمة داخلية غير مسبوقة.


المصدر : وكالات