كشفت وسائل إعلام عبرية، أبرزها هيئة البث الإسرائيلية "كان"، عن جناح خاص يُدعى "راكيفت" في سجن "أيالون" بمدينة الرملة، حيث تحتجز السلطات الإسرائيلية نخبة مقاتلي كتائب القسام التابعة لحركة حماس وقوة الرضوان التابعة لحزب الله، في ظروف أمنية صارمة وأجواء مشددة تحت الأرض.


ويُعد هذا الجناح، الذي بُني على شكل قبو خرساني مغلق، أول جناح تكتيكي من نوعه داخل مصلحة السجون الإسرائيلية، وهو مجهز بكاميرات ذكية متطورة تراقب تحركات السجناء على مدار الساعة، ويوضع تحت مراقبة أمنية مكثفة جداً.

وفي مقابلة مع مدير الجناح، أكد أن القسم يضم أبرز الأسرى الذين شاركوا في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، مشيرًا إلى أن الطاقم العامل في الجناح يعمل دون أسماء حقيقية، فقط بأرقام وبطاقات عمل مؤقتة، بعد تلقي تدريب نفسي خاص للتعامل مع ظروف الاحتجاز الشديدة والتحديات المستمرة.

ويُحجز السجناء في زنزاناتهم طوال الوقت، باستثناء ساعة واحدة يومياً يخرجون فيها إلى فناء صغير محصن، محاط بجدران خرسانية، ويُمنع التواصل بينهم، فيما تُعرض على جدران الجناح صور لدمار غزة تعكس خلفية المعركة التي أدت إلى اعتقالهم.

وأكد مدير الجناح أن جميع الخدمات القانونية والطبية تتم داخل الجناح نفسه، دون خروج السجناء منه إطلاقًا، وذلك حفاظًا على شروط القانون الدولي المتعلقة بالاحتجاز.

وتشهد إجراءات الحراسة صرامة عالية، حيث يُطلب من السجناء الالتزام بالتعليمات بدقة، مثل الجلوس بوضعية منحنية وأيدي خلف الظهر عند دخول الحراس، في حين تُقدم لهم ثلاث وجبات يوميًا، مع تخصيص وقت للاستحمام والتنظيف في ظروف لا تسمح بأي تواصل بينهم.

وأشار مدير الجناح إلى أن الحراس مدربون على الحفاظ على ضبط النفس والتعامل باحترافية، مع دعم نفسي مستمر لهم لمواجهة التحديات النفسية المرتبطة بحراسة "أخطر الإرهابيين"، على حد وصفه.


المصدر : وكالات