ضربات إسرائيلية عنيفة تشل ميناء الحديدة.. وانتقاد أميركي بشأن التدخل في سوريا
21-07-2025 04:34 PM GMT+03:00
وقال مصدر محلي لـ"العين الإخبارية" إن "البوارج الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر مرافق تشغيلية في الميناء، بهدف تعطيله نهائيًا ومنع استخدامه كمنفذ حيوي لإمدادات السلاح والوقود القادمة من إيران".
وأكّد المصدر أن الضربات العنيفة طالت "يختًا بحريًا، وجرافة، إضافة إلى خزانات ومعدات إصلاح في الأرصفة"، ما أدى إلى تعطل شبه كامل في عمليات الميناء.
تدمير 5 أرصفة رئيسية
وبحسب مصادر ملاحية في الميناء، فإن القصف الإسرائيلي الأخير دمّر خمسة من أصل ثمانية أرصفة رئيسية، يبلغ طولها الإجمالي 1461 مترًا، إضافة إلى رصيفين بطول 250 مترًا يستخدمان لتفريغ ناقلات الوقود.
وقالت المصادر إن "الأرصفة المدمرة تشمل الأرصفة من 2 إلى 6، والتي تتميز بغاطس يصل إلى 10 أمتار عند أدنى مستوى للجزر، ما يجعلها ضرورية لرسو السفن الكبيرة".
وكان يوم 6 يوليو/تموز قد شهد أعنف الضربات، إذ استُخدمت فيه طائرات حربية وبوارج إسرائيلية لتدمير أرصفة تفريغ البضائع بالكامل، وأدى انفجار الأرصفة الإسمنتية إلى أضرار واسعة في مرافق الميناء والمخازن.
أهمية ميناء الحديدة في الصراع
وتعود أسباب التصعيد إلى الأهمية الاستراتيجية لميناء الحديدة، الذي يُعد شريانًا اقتصاديًا وعسكريًا للحوثيين، حيث يستقبل شحنات أسلحة ووقود من إيران، وفق تقارير استخباراتية.
منذ إعادة فتحه بموجب الهدنة الأممية في أبريل/نيسان 2022، تحول الميناء إلى مصدر تمويل رئيسي للحوثيين. وتفرض الجماعة رسومًا جمركية باهظة على السلع المستوردة، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.
ووفق تقرير صادر عن مبادرة "استعادة اليمن"، فإن الحوثيين جنوا نحو 789.9 مليون دولار من عائدات الضرائب والجمارك على الواردات من الميناء بين مايو 2023 ويونيو 2024 فقط.
إدانات دولية للتدخل الإسرائيلي في المنطقة
في سياق متصل، انتقد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، الضربات الإسرائيلية المتكررة في سوريا، واعتبرها "عاملاً معقدًا" يزيد التوتر في المنطقة.
وفي تصريح لوكالة "أسوشيتد برس" من بيروت، قال باراك إن "التدخل الإسرائيلي في سوريا جاء في توقيت سيء، وأربك جهود الاستقرار"، مشيرًا إلى أن واشنطن لم تكن طرفًا في هذا القرار، ولا ترى أنه يصب في مصلحة استقرار المنطقة.
وأكد باراك دعم الولايات المتحدة للحكومة السورية الجديدة، التي وصفها بـ"الناشئة"، مضيفًا أن الأقليات في سوريا باتت تدرك أن التماسك المركزي أفضل من الانقسام الطائفي.
المصدر : وكالات








