وسط موجة العنف المذهبي المشتعلة في السويداء الأسبوع الماضي، حاولت جهات محلية انتهاز الأزمة لتحريض الطوائف اللبنانية، إلا أن دعوات الحكمة وتدخل الجيش نجحتا في احتواء التوتر. المؤسسات الأمنية صادرت محاولات إشعال الفتنة، فيما ازدادت الدعوات الوطنية لترسيخ الوحدة ومواجهة أي تسلل للأزمة السورية إلى لبنان.


في محاولة واضحة لتحويل الصراع الدائر في السويداء الأسبوع الماضي إلى فتنة داخلية، حاولت بعض الأطراف الدرزية الهامشية انتهاز المأساة لتحقيق أهداف سياسية وطائفية. فاستُخدمت الأحداث لتجييش الطوائف درزيًا وشعبيًا، من أجل رفع صورة مهددة واعتماد سياسة "دفاع طائفي"، والمشاركة في النزاع السوري تحت شعارات دينية. ويقال إن الهدف كان استغلال الفوضى للسقوط النظامي والترشيح السياسي على حساب دماء الآخرين.

في المقابل، بادر خصومهم إلى إطلاق حملة "تجييش مضاد"، مجانبة العنف لتأجيج المنافسة، ما زاد من احتمالات انتقال شرارة النزاع إلى الداخل اللبناني. لكن تماسُك أجهزة الدولة والأجهزة الأمنية حال دون ذلك.

المراجع الدينية والسياسية، بما فيهم قيادات وطنية، أطلقوا نداءات وحدة مدنية، رفضًا لأي توسّع للطائفية، داعين للحوار وطي صفحة التحريض. كما تصدّى الجيش اللبناني بفعالية لأي أعمال عنف، متحولًا إلى درع يمنع الخروق ويقطع دابر المؤامرات الأمنية والسياسية.

نتيجة لهذه المجهودات المؤسسية من المرجعيات الأمنية والدينية والرسمية، احتُوت التصعّديات الأمنية والطائفية، وبدا واضحًا أن اللبنانيين سيبقون – هذه المرة – في معسكر واحد ضد كل محاولات التفكيك الداخلي المستندة إلى أحداث السويداء، متبنين شعار الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين.


المصدر : اللواء