وقف النار في السويداء يختبر استراتيجية واشنطن بسوريا
22-07-2025 11:06 AM GMT+03:00
نجح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمبعوث الأميركي الخاص توم براك في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء، ما وضع جميع الأطراف أمام اختبار دقيق. يأتي هذا الاتفاق بعد تصعيد إسرائيلي في دمشق واقتحام مسلحي البدو الأحياء، حيث انسحب الأخيرون من محافظة السويداء وسلّمت وحدات الأمن الداخلي السورية مهام السيطرة. وصف روبيو الاتفاق بأنه "اختراق" مهم بين دمشق وتل أبيب.
تابع براك تنفيذ بنود الاتفاق عبر اجتماعات عقدها في عمّان مع نظرائه من الأردن وسوريا، فضلاً عن لقائه قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي. تعكس هذه الخطوات حرص الولايات المتحدة على تهدئة الوضع المتردي في سوريا، لا سيما بعد أزمة السويداء، وتأكيدها أن بقاء مصر وحماية الأقليات عبر السلم والحوار له الأولوية.
لا يستثني ملف وقف النار الأوسع بين النظام السوري وإسرائيل، الذي تزامن مع القصف الإسرائيلي على دمشق وأثار قلق متزايد لدى روبيو وبراك حول أمن الأقليات، ما دفعهما إلى تبنّي مقاربة علمية متعددة الأطراف. في هذا الإطار، أكّد براك خلال مقابلة مع "نيويورك تايمز" ضرورة تحقيق السلم الداخلي فورًا، مبدياً قلقه من عودة سوريا إلى مربع الحرب إذا فشلت جهود التهدئة.
تشير مؤشرات الاتفاق إلى توافق ضمن خطوط حمر رسمتها إسرائيل، خصوصاً بعد الحملة العسكرية الأخيرة، تعكسه توقعات بدعوة جميع الأطراف إلى تسليم السلاح على الفور. وحصل براك على تأكيد من دمشق، يمثل انتصارًا دبلوماسيًا، لحماية الأقليات ومحاسبة المنتهكين. إلا أن السؤال يبقى: هل ستسفر هذه المساعي عن اتفاق أمني رسمي بين دمشق وتل أبيب؟ تحقيق ذلك يتطلب رؤية أوسع وجهداً أكبر يُعنى بمشاكل الداخل السوري لا يُعالجها الخيار العسكري وحده.
المصدر : وكالات








