في تصعيد خطير يعكس هشاشة الوضع الأمني جنوب سوريا، تداولت وسائل إعلام محلية مقطع فيديو وصف بـ"المروّع"، يُظهر لحظة إعدام رجل ميدانياً على خلفية طائفية في ريف محافظة السويداء، في حادثة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار.


ووفقاً لمصادر محلية، وقعت الجريمة في قرية الثعلة بتاريخ 15 يوليو الجاري، حين أقدم مسلحون على توقيف رجل أمام إحدى المدارس، ووجّهوا إليه سؤالاً مباشرًا: "أنت مسلم أم درزي؟"، ليرد عليهم بصوت خافت: "سوري". إلا أن المسلحين أعادوا طرح السؤال، وحين أجاب بأنه "درزي"، صرخوا معلنين طائفته بصوت مرتفع، ثم أطلقوا عليه النار من مسافة قريبة، ليرديه ذلك قتيلاً على الفور.

الفيديو الذي نُشر لاحقًا، وتتحفظ العديد من المنصات الإخبارية عن بثه نظراً لفحواه الصادم، أُضيف إلى سلسلة من المقاطع المصورة التي وثّقت في الأيام الأخيرة انتهاكات متزايدة في السويداء، والتي تشهد تصعيدًا لافتًا في وتيرة العنف.

وتأتي هذه الجريمة في سياق أوسع من التوترات، إذ كانت اشتباكات طائفية قد اندلعت قبل نحو أسبوع بين مسلحين دروز ومجموعات بدوية في المنطقة، دفعت السلطات السورية إلى إرسال قوات للفصل وتهدئة الأوضاع. لكن المشهد ازداد تعقيدًا بعدما شنت إسرائيل غارات على مواقع حكومية في الجنوب السوري، استهدفت إحداها وزارة الدفاع في دمشق، مبرّرة العملية بأنها تأتي في سياق "حماية الدروز" ولمنع عسكرة جنوب سوريا.

في غضون ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حصيلة ضحايا أعمال العنف في محافظة السويداء ارتفعت إلى 1311 قتيلًا، في مؤشر مقلق على تسارع الانهيار الأمني في واحدة من أكثر المناطق حساسية في البلاد.


المصدر : وكالات