أسعد بشارة: حزب الله لن يسلم سلاحه إلا بانقلاب كامل في موازين القوى
23-07-2025 11:00 AM GMT+03:00
الرد الأميركي: شكلي وإيجابي بالعنوان فقط
بدايةً، علّق بشارة على الرد الأميركي بشأن الورقة اللبنانية، معتبرًا أنه "إيجابي شكليًا"، لكنه يفتقر إلى آلية تنفيذ واضحة، وقال: "نزع الغطاء عن حزب الله خطوة جيدة، لكنها لا تمثل أكثر من 5٪ من الحل، أما الـ95٪ المتبقية فمرهونة بالتطبيق الفعلي ضمن مهلة زمنية محددة"، مشيرًا إلى أن "الاصطدام حتمي مع حزب الله الذي يرفض الحوار حول تسليم السلاح".
"سلاح الحزب هو دينه"... ومنطق داعشي لا يعترف بالدولة
وفي سياق الحديث عن أزمة السلاح، شدد بشارة على أن حزب الله لا يعترف بالدولة ولا بالشراكة، قائلًا: "من يعلن أن سلاحه هو دينه يُسقط فكرة المواطنة ويعتمد منطقًا داعشيًا"، وأضاف: "هذا الخطاب لا يمكن أن يستقيم في بلد تعددي كلبنان". وانتقد تصريح الشيخ فيصل شكر، القيادي في الحزب، الذي توعّد فيه من يطالبون بنزع السلاح، معتبرًا أن هذا الموقف "يعكس ذهنية الحزب وبيئته".
ترويكا غير معلنة... والدولة في الإنعاش
رأى بشارة أن الدولة اللبنانية مكبّلة، والحكومة الحالية تُدار بآلية "ترويكا غير معلنة"، موضحًا: "رئيس الجمهورية يحافظ على وهرة الرئاسة، نبيه بري لا يُمسّ، أما رئيس الحكومة فهو الخاصرة الرخوة". وأشار إلى أن بري يفرض إيقاعه على السلطة التنفيذية ويجمدها متى شاء.
تهديد أميركي... وصمت لبناني مريب
بشارة توقّف عند تصريح الموفد الأميركي توم براك، الذي لوّح بإمكانية ضمّ لبنان إلى بلاد الشام، واصفًا إياه بـ"التهديد المباشر"، وتساءل عن غياب الرد الرسمي، قائلاً: "لماذا لم يستدعِ وزير الخارجية اللبنانية السفيرة الأميركية كما حصل مع السفير الإيراني؟ هل هناك خوف من واشنطن؟".
ثلاثة سيناريوهات... ولبنان في العناية الفائقة
وفي ما يخص مستقبل سلاح حزب الله، عرض بشارة ثلاثة سيناريوهات محتملة:
1- بقاء السلاح كما هو، ما يعني إبقاء لبنان في "العناية الفائقة" بحالة موت سريري.
2- تسليم السلاح للدولة، ما يسمح بإعادة بناء الدولة والانفتاح على الاستثمارات والعلاقات العربية.
3- ضربات إسرائيلية مدمّرة، في حال تعطيل أي تسوية ورفض تسليم السلاح.
ورجّح بشارة السيناريو الأول، معتبرًا أن الحزب لن يسلم سلاحه ما لم تحدث ضربة تغيّر موازين القوى.
تصريحات لا تكفي
بشارة انتقد مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، قائلاً: "مبسوط من التصريحات، لكن شبعت منها. نريد أفعالًا". كما أبدى استغرابه من عدم طرح الرد الأميركي في مجلس الوزراء، معتبرًا أن القرار السيادي لا يجب أن يُدار من الخارج.
الخليج يدعم... لكن لا مساعدات بلا إصلاح
في معرض تعليقه على الموقف الخليجي، شدّد بشارة على أن الدعم السعودي والكويتي قائم لكنه مشروط بالإصلاح، وأضاف: "التصريح الكويتي عن خبر إيجابي قد يكون اقتصاديًا، لكن المطلوب هو الاستثمار لا المساعدات".
مقارنة مع سوريا... وتحذير من ساحات الصراع
في ختام اللقاء، تطرّق بشارة إلى تجربة أحمد الشرع في سوريا، معتبرًا أنه يقود تغييرًا جذريًا "قد يتفوق حتى على أنور السادات"، داعيًا إلى إنهاء استغلال الأراضي اللبنانية في الصراعات الإقليمية: "كفى قتالًا بالوكالة... يجب أن يُستعاد القرار إلى الدولة".
رسالة إلى نعيم قاسم: لا تجرّوا بيئتكم إلى الهاوية
أنهى بشارة الحوار برسالة موجهة إلى نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، قال فيها: "الله يعينه، لكن مشروعكم أكبر من فكرة وطن. لا تُورّطوا بيئتكم في مأساة جديدة".
لمشاهدة الحلقة كاملة:
المصدر : Transparency News








