الجراحة الروبوتية... أدوات دقيقة يتحكم بها الإنسان ولكن!
23-07-2025 11:42 AM GMT+03:00
ورغم تصورات شائعة تُوحي بأن الروبوتات تتخذ قراراتها الجراحية ذاتياً، فإن الواقع مختلف تماماً: فهي أدوات يتحكم بها الجرّاحون بالكامل، لحظة بلحظة.
أدوات مرنة وكاميرات دقيقة
يتكوّن النظام الروبوتي الجراحي من أدوات صغيرة ذات مرونة تفوق اليد البشرية، تُستخدم للإمساك بالأنسجة وقطعها وخياطتها، إلى جانب كاميرات عالية الدقة توفّر رؤية ثلاثية الأبعاد قد تكون أوضح حتى من الرؤية المجردة. ويعتمد الجرّاح في توجيه الأدوات واتخاذ القرارات على ما يراه على الشاشة أمامه.
ويتيح هذا النظام إجراء العمليات من خلال شقوق صغيرة، مقارنة بالجراحة التقليدية التي تعتمد على فتح كبير وقطع واسع للأنسجة. ويُعد هذا التوجه أقل توغلاً، ما قد يُسهم في تقليل الألم والتعافي بشكل أسرع.
جراحات عن بُعد.. وتقليل تعرّض الجرّاحين للإشعاع
ومن أبرز مزايا هذه التقنية إمكان إجرائها عن بُعد، خاصة في المناطق النائية التي تفتقر إلى خدمات جراحية متقدمة. فقد نُشرت مؤخرًا دراسة في مجلة JAMA Neurology (مايو 2025)، أظهرت كيف يمكن لجراحين بعيدين استخدام الروبوت لإزالة جلطات دموية من شرايين الدماغ، في حالات السكتة الدماغية، ما يقلل من المضاعفات المحتملة.
كما توفر الجراحة الروبوتية حماية إضافية للجرّاحين، إذ يمكن تنفيذ بعض الإجراءات من دون تعرضهم لإشعاعات الأشعة السينية المستخدمة في غرف العمليات.
الجراحة التقليدية أم الروبوتية؟
أظهرت دراسات مقارنة بين الجراحة التقليدية والجراحة طفيفة التوغل (سواء باستخدام الروبوت أو بدونه) أن الطرق التقليدية قد تكون أفضل أحياناً في تحقيق الأهداف الجراحية، لكن التعافي يكون غالباً أبطأ. أما استخدام الروبوت، فتبقى فعاليته مرتبطة بنوع العملية، وخبرة الجراح، وحالة المريض.
ومع استخدام عشرات الآلاف من الجراحين حول العالم لهذه التقنية، يظل القرار بيد الفريق الطبي لتحديد ما إذا كانت الجراحة الروبوتية الأنسب لكل حالة على حدة.
المصدر : وكالات








