أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن ثلاث جولات تفاوضية بين موسكو وكييف في إسطنبول أحرزت نتائج ملموسة، خصوصاً في ملف تبادل الأسرى. لكنها شددت على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية لضمان تسوية دائمة، مطالبة كييف برؤية واقعية لبناء دولة ذات سيادة تحترم حقوق مواطنيها وتنوعهم.


قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا في مدينة إسطنبول أسفرت عن نتائج "حقيقية وملموسة"، لكنها رأت أن القضايا الجوهرية لا تزال بحاجة إلى معالجة عميقة، تأخذ في الاعتبار "الأسباب الجذرية لما حدث لأوكرانيا".

وفي مؤتمر صحفي، أوضحت زاخاروفا أن من بين الإنجازات الملموسة خلال تلك الجولات: تنفيذ عمليات تبادل للأسرى، وتسليم جثث عسكريين أوكرانيين إلى الجانب الأوكراني، رغم رفض كييف لذلك في بداية الأمر.

وشددت على أن حل "أزمة الدولة" في أوكرانيا يتطلب من السلطات الأوكرانية فهماً حقيقياً لأسباب الصراع، ودراسة شاملة للأحداث التي أدت إلى الوضع الراهن، وتحليل تبعاتها.

وهاجمت زاخاروفا اعتماد كييف على الدعم الغربي، معتبرة أن "الاعتقاد بأن الدول الأجنبية ستوفر المال والسلاح لحل كل شيء ليس سوى ضرب من الخيال"، وأضافت: "بقاء الدولة لا يتوقف على المشاورات أو المفاوضات فحسب، بل على تبني رؤية واقعية لبناء دولة مستقلة ذات سيادة، في خدمة السكان الأصليين الذين عاشوا هناك منذ القدم".

كما دعت زاخاروفا السلطات الأوكرانية إلى ضمان حقوق المواطنين، بما في ذلك التحدث بلغتهم الأم، وممارسة ثقافتهم وديانتهم دون خوف من التهجير أو التهديد. وقالت: "الحل لا يكمن في السحر، بل في تمكين الناس من التعبير بحرية، وممارسة إيمانهم دون أن يُطردوا من بيوتهم أو دور عبادتهم".

وعُقدت الجولة الثالثة من المحادثات يوم الأربعاء في إسطنبول، بترؤس فلاديمير ميدينسكي للوفد الروسي، ورستم عمروف، أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، للوفد الأوكراني. وتم الاتفاق على تنفيذ تبادل جديد للأسرى، ومواصلة العمل على الملفات الإنسانية ضمن مجموعات عمل متخصصة.


المصدر : روسيا اليوم