أجرى رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، زيارة رسمية إلى الجمهورية الفرنسية، حيث التقى بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أول زيارة له إلى باريس منذ توليه مهامه الحكومية.


وخلال اللقاء، عرض الرئيس سلام التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً التزام الحكومة بالسير قدمًا في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، واستعادة ثقة الداخل والخارج، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

من جانبه، رحّب الرئيس الفرنسي بالرئيس سلام، مثنيًا على الجهود الحكومية المبذولة في سبيل الإصلاح، وجدّد التأكيد على التزام فرنسا الدائم بدعم سيادة لبنان واستقراره وازدهاره، إلى جانب مساندة مؤسسات الدولة اللبنانية في عملية النهوض الاقتصادي والإداري.

وأشار الرئيس ماكرون إلى أن فرنسا تتحضّر لعقد مؤتمر دولي في باريس من أجل دعم لبنان، وذلك بالتزامن مع التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، بعد إقرار مجموعة من القوانين الإصلاحية الأساسية، لا سيما المتعلقة بالقطاعين المالي والقضائي.

وفي هذا الإطار، أعلن ماكرون أن فرنسا ستساهم بمبلغ 75 مليون يورو في مشروع "المساعدة الطارئة للبنان" (LEAP) الذي يشرف عليه البنك الدولي، وذلك دعمًا لجهود إعادة إعمار المناطق المتضررة من العدوان الإسرائيلي الأخير.

كما اتفق الجانبان على ضرورة تجديد ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (اليونيفيل)، وتعزيز آليات مراقبة وقف إطلاق النار، مع التأكيد على أهمية انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف جميع الانتهاكات، إضافة إلى دعم قدرات الجيش اللبناني، بما يُعزز من دوره الحصري في حماية السيادة وامتلاك السلاح.

وفي ما يخص القطاع القضائي، عبّر الجانب الفرنسي عن استعداده لتقديم الدعم الفني والمالي لعملية الإصلاح القضائي، من خلال إرسال خبير فرنسي إلى وزارة العدل اللبنانية، وتفعيل التعاون بين المدرسة الوطنية للقضاء في فرنسا ومعهد الدروس القضائية في لبنان.

كذلك، جدّدت فرنسا استعدادها لمواكبة التعاون اللبناني-السوري في مجال ضبط الحدود المشتركة، والمساعدة في ترسيمها تقنيًا، اعتمادًا على الوثائق والأرشيف التاريخي المتوفر لدى الجانب الفرنسي.

وفي ختام اللقاء، أعرب الرئيس نواف سلام عن تقديره العميق للدعم الفرنسي المستمر للبنان، مشيدًا بالتزام باريس الدائم تجاه أمن لبنان واستقراره، ومساهمتها الفاعلة في مجالات الاقتصاد، التعليم، الثقافة، والإعمار.


المصدر : وكالات