الأدوية المهرّبة والمزوّرة إلى الواجهة... وحملة توعوية تحذيرية
25-07-2025 04:43 PM GMT+03:00
عاد ملف الأدوية المهرّبة والمزوّرة إلى الواجهة، في مؤتمر صحافي مشترك عقده وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين ووزير الإعلام بول مرقص، أطلقا خلاله حملة إعلامية وطنية تهدف إلى التوعية بمخاطر استهلاك أدوية غير خاضعة لرقابة وزارة الصحة، وما قد تسبّبه من تهديد مباشر لصحة المواطنين وجودة العلاج.
وحضر المؤتمر ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتور عبد الناصر أبو بكر، إضافة إلى فعاليات نقابية ومديرين من وزارة الصحة العامة.
مرقص: الدواء المزوّر قاتل ببطء
استهل وزير الإعلام بول مرقص المؤتمر بالتأكيد على أن "الدواء المزوّر لا يقل خطورة عن السلاح المتفلّت"، مشبّهًا إياه بـ"السم القاتل ببطء"، ومشدّدًا على ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه هذا الخطر الذي يطال المرضى في أضعف لحظاتهم. وأشار إلى أن الهدف من الحملة هو "كسر الضبابية التي تحول دون قدرة الناس على التمييز بين الدواء الأصلي والمزوّر أو المهرّب".
وأكد مرقص أن "وزارة الإعلام ستكون شريكة وزارة الصحة في هذه المعركة، عبر تسخير كل المنصات الإعلامية لتثقيف المواطنين وكشف الجرائم المرتكبة في هذا المجال"، محذرًا من محاولات استغلال الحملة لأغراض شخصية أو لتصفية حسابات.
ناصر الدين: توسعة في البروتوكولات وزيادة عدد المستفيدين
من جهته، شدّد وزير الصحة ركان ناصر الدين على أن تهريب وتزوير الأدوية استفحل نتيجة الانهيار المالي وتقليص ميزانية الوزارة، خصوصًا مع غلاء أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية، ما دفع بعض المرضى للبحث عن بدائل غير مضمونة.
وعرض الوزير أبرز الخطوات التي اتخذتها الوزارة، مشيرًا إلى:
توسعة البروتوكولات العلاجية بنسبة 40%، ما رفع عدد المستفيدين من 9600 إلى 13,400 مريض.
تغطية 95% من الأدوية المطلوبة ضمن هذه البروتوكولات.
تسهيل تسجيل الأدوية المستوردة، مع إعطاء أولوية للمصنّع المحلي.
رفع نسبة الإنفاق على الأدوية بنسبة 400% لتغطية الكلفة الإضافية.
تعزيز التعاون مع نقابات الصيادلة والمستوردين والمصانع الدوائية.
خطة متكاملة لمكافحة التزوي
أعلن ناصر الدين عن خطة من أربع نقاط لمكافحة الدواء غير الشرعي:
1. رفع مستوى الاستيراد والتصدير لتأمين بدائل ذات جودة عالية.
2. إطلاق حملات توعية متتالية.
3. تعزيز تقديم الأدوية المجانية للسرطان والأمراض المستعصية.
4. تفعيل الرقابة بالتعاون مع القوى الأمنية والجمارك.
كما كشف عن جهود الوزارة في تنظيم ملف المتممات الغذائية، عبر إدخال المكننة، وتشكيل لجان علمية لدراسة الملفات وفق معايير علمية صارمة.
التحقيقات مستمرة... ولا تهاون
في ما خص التحقيقات الجارية حول أحد المتممات الغذائية المنتجة محليًا، أكد الوزير ناصر الدين أن التحاليل الأولية من مختبرات محلية لا تشير إلى مشكلة جوهرية، لكن الوزارة بانتظار نتائج مختبر خارجي لاستكمال الصورة. وقال: "لن نتخذ أي قرار إلا بناءً على الحقائق وبما يخدم صحة المواطن".
وفي سياق متصل، أعلن وزير الإعلام إحالة ملف إلى التحقيق حول احتمال وجود حالات ابتزاز تطال شركات أدوية لبنانية، مشددًا على أن الحملة لا تستهدف قطاع الدواء ككل بل فقط الجهات التي تتورط في الغش والتزوير.
واختُتم المؤتمر بعرض فيديو الحملة التوعوية، التي ستنطلق عبر مختلف الوسائل والمنصات الإعلامية، في محاولة لكسر دائرة التزوير وحماية صحة المواطنين.
المصدر : وكالات








