كتبت داني كرشي


رغم كل الترويج، الأسماء الكبيرة، والديكورات الفخمة، تحوّلت مسرحية كارول سماحة الجديدة، "كلو مسموح"، ضمن مهرجانات بيت الدين 2025 إلى سقطة مدوية على المستويين الفني والجماهيري، كشفت الكثير عن الأزمة العميقة التي يعيشها المهرجان من جهة، والفن المسرحي التجاري من جهة أخرى.

 كارول سماحة... أداء صوتي لا يكفي

لم تنجح كارول، صاحبة الخبرة الطويلة في المسرح الغنائي، في إنقاذ العمل من رتابته. النص ضعيف، الإخراج باهت، وتسلسل المشاهد أقرب إلى تجميع استعراضات بلا حبكة. وعلى الرغم من جودة الأداء الصوتي، غاب الجوهر.

الجمهور لم يتفاعل، والكراسي الفارغة قالت كل شيء.

 أزمة جمهور... ومسرحية ببلاش

وفي سابقة نادرة بمهرجانات بيت الدين، اضطرت السيدة نورا جنبلاط، رئيسة اللجنة المنظمة، إلى دعوة الحضور شخصيًا لحضور المسرحية مجانًا بعد الفشل في بيع التذاكر. الخطوة التي وُصفت في الكواليس بـ"محاولة إنقاذ ماء الوجه"، تعكس تراجع الثقة بين الجمهور والمهرجان.

حتى الدعوات المجانية لم تملأ المقاعد. وكأن الناس قرروا بوضوح: هذا النوع من العروض لم يعُد يُقنع، ولا يُهم.

 بيت الدين... المجد الذي تلاشى؟

خسرت نورا جنبلاط الجولة. فبعد سنوات من تحويل بيت الدين إلى منصة رائدة للفنّ النخبوي الذكي، يبدو أن رهانات خاطئة، واختيارات فنية غير مدروسة، بدأت تدفع المهرجان نحو أزمة ثقة. فهل هو مجرد تعثر؟ أم بداية النهاية لواحد من أبرز المهرجانات الثقافية في لبنان؟

ما حصل مع كارول سماحة ليس فشلًا شخصيًا فقط، بل مرآة لفشل إدارة ثقافية تعيش على المجد القديم دون تجديد. المهرجانات لا تُبنى فقط على الأسماء اللامعة، بل على نبض الناس، على العمق، وعلى احترام ذائقة جمهور بات أكثر وعيًا مما يُظن.

ولعل الرسالة الأقوى جاءت من الجمهور نفسه: الكرسي الفارغة أبلغ من ألف مراجعة.


المصدر : Transparency News