النفوذ الإيراني في لبنان... تدخل متصاعد يهدد القرار السيادي ويقلق واشنطن
26-07-2025 10:49 AM GMT+03:00
تمضي طهران في تمرير أجندتها "من وراء الستار"، محاولةً الالتفاف على الضغوط الدولية، لا سيما الأميركية منها. ففي حين تنخرط واشنطن في تواصل مباشر مع الحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة، تختار إيران التمدد عبر قنوات غير رسمية، متجاوزة السلطات الشرعية، ومتحولة إلى جهة فاعلة في ملفات سيادية وأمنية بالغة الحساسية.
هذا النهج الإيراني يثير قلقاً متزايداً داخل الإدارة الأميركية، خصوصاً لدى الرئيس دونالد ترامب وفريقه، الذين يرون في سلوك طهران تهديداً مباشراً للمصالح الأميركية في المنطقة. فالتغلغل الإيراني يُضعف العهد الجديد في لبنان، ويقوّض الجهود الدولية الهادفة إلى تثبيت الاستقرار، ويكرّس صورة بيروت كساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
وتتزايد المخاوف من أن استمرار هذا التدخل سيستدعي ردود فعل أميركية أكثر تشدداً، قد تشمل توسيع العقوبات، أو إعادة النظر في برامج الدعم الاقتصادي والعسكري للبنان. كما أن هذا المسار الإيراني يفاقم التوتر الداخلي، إذ يشعر العديد من اللبنانيين أن دولتهم تُدار بالوكالة، وأن القرار السيادي بات رهينة لمصالح خارجية، ما يعمّق الانقسام السياسي ويُهدد السلم الاجتماعي.
المطلوب اليوم بشكل صريح وواضح من الدولة اللبنانية أن تضع حدًّا للتدخلات الإيرانية، لا سيما بعد المعلومات التي كشفت عن ضغوط مارسها السفير الإيراني في بيروت على الرئيس نبيه بري، في ما يتعلّق بالرد على الورقة الأميركية، بهدف التأثير على موقف الدولة اللبنانية من مسألة سلاح حزب الله.
وعلى الدولة اللبنانية أن تحسم قرارها بشكل واضح لا لبس فيه: فإما التعاون مع المجتمع الدولي لبناء دولة قوية بمؤسساتها الشرعية، وإما الرضوخ مجددًا لأجندات إيران وحزب الله، مع ما يحمله ذلك من مخاطر العزلة والانهيار والتصعيد.
المصدر : وكالات








