في ظل استمرار التصعيد العسكري وتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من كارثة أخلاقية تتكشف أمام أنظار العالم، مؤكداً أن موظفي الأمم المتحدة أنفسهم يتضورون جوعاً، في ظل القيود الإسرائيلية التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.


قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، إن موظفين تابعين للمنظمة الدولية يتعرضون للجوع في قطاع غزة، مؤكداً أن ما يحدث في القطاع ليس فقط أزمة إنسانية بل "أزمة أخلاقية تتحدى الضمير العالمي".

وأضاف غوتيريش، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن الأمم المتحدة "ستواصل رفع الصوت في كل فرصة"، لكنه شدد على أن "الكلمات لا تطعم الأطفال الجائعين".

كما أكد على جاهزية الأمم المتحدة للاستفادة القصوى من أي وقف لإطلاق النار من أجل توسيع نطاق العمليات الإنسانية بشكل كبير داخل قطاع غزة.

وفي السياق نفسه، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يوم الجمعة، من أن الوضع الإنساني الكارثي في غزة يتدهور بسرعة، وسط تصاعد العمليات العسكرية وتفاقم أزمة الجوع القاتلة.

وأوضح المكتب أن عمال الإغاثة يواجهون تهديدات مستمرة، والمعابر "غير موثوقة"، بينما يتم حظر دخول عناصر أساسية بشكل روتيني، مما يعرقل جهود الاستجابة الإنسانية.

وأشار إلى أنه في حال سمحت السلطات الإسرائيلية بفتح المعابر وإدخال الوقود والمعدات الإنسانية، ووفرت حماية للموظفين العاملين في المجال الإنساني، فإن الأمم المتحدة قادرة على تسريع تقديم المساعدات الغذائية، والخدمات الصحية، والمياه النظيفة، وإمدادات التغذية، ومواد المأوى.

كما أوضح البيان أن القيود المفروضة من الجانب الإسرائيلي لا تزال تعيق الوصول الإنساني الفعّال، مشيراً إلى أنه من بين 15 محاولة قامت بها الأمم المتحدة لتنسيق تحركات داخل قطاع غزة يوم الخميس، تم رفض 4 محاولات بشكل مباشر، فيما تم إعاقة 3 محاولات أخرى.



المصدر : روسيا اليوم