82 طفلاً قضوا جوعاً في غزة... والمساعدات الجوية لا تكفي
26-07-2025 02:53 PM GMT+03:00
تستمر الدبابات الإسرائيلية في التمركز على حدود قطاع غزة، بينما تواصل القوات البرية توسيع عملياتها العسكرية جنوب وشمال خان يونس، بالإضافة إلى المناطق الشرقية من مدينة غزة ومخيم جباليا، وسط تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية.
وأكدت مصادر في حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية التي شاركت في المشاورات الأخيرة مع الوسطاء، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن ردها على المقترحات كان في مجمله إيجابياً، مع بقاء بعض التفاصيل النهائية قيد النقاش. وأشارت إلى أن التقدم الفعلي يعتمد على تجاوب إسرائيل السريع ومن دون مماطلة.
ميدانياً، واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية شن غارات مكثفة على مناطق متفرقة في قطاع غزة منذ فجر الجمعة وحتى ساعات الظهيرة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 فلسطينياً، بينهم 6 كانوا في انتظار الحصول على مساعدات إنسانية.
واستهدفت إحدى الغارات مدرسة «القاهرة» التي تؤوي نازحين في حي الرمال بمدينة غزة، أثناء أداء صلاة الجمعة، ما أدى إلى مقتل 5 فلسطينيين وإصابة نحو 20 آخرين.
في غضون ذلك، يتفاقم الوضع الإنساني بشكل مقلق، إذ ارتفعت حصيلة وفيات سوء التغذية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 9 أشخاص، ليصل العدد الإجمالي منذ بداية الحرب إلى 122 حالة وفاة، بينهم 82 طفلاً و32 بالغاً، بحسب وزارة الصحة في غزة.
وتُشير البيانات الرسمية إلى أن هناك نحو 900 ألف طفل يعانون من الجوع، بينهم 70 ألفاً وصلوا إلى مراحل متقدمة من سوء التغذية. وأفادت الوزارة بأن هناك 28,677 حالة مصنفة كسوء تغذية، و260 ألف طفل دون سن الخامسة بحاجة ماسة إلى الغذاء، إلى جانب 100 ألف امرأة حامل، و1,556 حالة ولادة مبكرة، و3,120 حالة إجهاض ووفاة داخل الرحم، فضلاً عن 159,409 من كبار السن و18 ألف جريح معرضين لمضاعفات التغذية.
من جهتها، حذرت وكالة «أونروا» من تضاعف حالات سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة بين شهري مارس (آذار) ويونيو (حزيران)، جراء الحصار الإسرائيلي. وقالت إن المراكز الصحية التابعة لها أجرت قرابة 74 ألف فحص خلال هذه الفترة، كشفت عن 5,500 حالة سوء تغذية حاد، و800 حالة سوء تغذية حاد وخيم.
في سياق متصل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب سمحت للدول الأجنبية، بما في ذلك دول عربية، بإسقاط المساعدات الإنسانية جواً، وذلك بسبب ما وصفته برفض الأمم المتحدة إدخال المساعدات عبر المعابر. ويزعم الجيش الإسرائيلي أن الأمم المتحدة تعرقل إيصال المساعدات المتكدسة، في حين تنفي الأخيرة هذه الادعاءات، وتؤكد أنها تحتاج إلى فتح المعابر وضمان وقف إطلاق النار لإيصال المساعدات لمستحقيها.
رغم تنفيذ عمليات إسقاط جوي للمساعدات من قبل عدة دول خلال الحرب الحالية، إلا أن هذه الآلية لم تثبت فاعليتها في إنهاء المجاعة التي شهدها القطاع عام 2024.
المصدر : الشرق الأوسط








