ملفات حساسة: لبنان بين التجديد لليونيفيل ومقترحات المنطقة العازلة
26-07-2025 06:16 PM GMT+03:00
ويأتي هذا النفي في خضم نقاشات مكثفة حول تجديد ولاية قوات "اليونيفيل" الشهر المقبل، بالتزامن مع استهدافات إسرائيلية متواصلة في الجنوب اللبناني.
تأكيد فرنسي لدعم "اليونيفيل"
شهدت الأيام الماضية تكثيفًا للاتصالات السياسية والدبلوماسية بشأن تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان. ونقل سلام عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال لقائهما في قصر الإليزيه الخميس الماضي، التزام فرنسا الكامل بتجديد ولاية "اليونيفيل" في أغسطس المقبل.
وقد أطلع سلام رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، اليوم السبت، على نتائج زيارته الرسمية لباريس، مؤكدًا الدعم الفرنسي للبنان في مختلف المجالات، وتأكيد العمل على تجديد ولاية "اليونيفيل" للحفاظ على الاستقرار في الجنوب، وفقًا لبيان صادر عن رئاسة البرلمان. ورداً على سؤال حول صحة الحديث عن منطقة عازلة، أكد سلام: "لم أسمع بهذا الأمر".
ملفات حساسة تنتظر لبنان
تتزامن هذه المرحلة الدقيقة مع مفاوضات لبنانية أميركية حول بنود ورقة أميركية تتصدرها ملفات "حصرية السلاح" وتطبيق الإصلاحات المالية والإدارية، بالإضافة إلى شروط أميركية وإسرائيلية لتعديل مهمة "اليونيفيل".
ووصف المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، هذه المرحلة بأنها "من أعقد المراحل التي مررنا بها خلال العقود الماضية"، مشيرًا إلى التحديات السياسية والأمنية والعسكرية والجيوسياسية الكبرى التي تواجه المنطقة، وانعكاساتها على الواقع اللبناني الداخلي. وأكد أن لبنان "يعيش على تماس مع العدو الإسرائيلي في البلدات والمدن، وفي قلب المشاكل والتحديات التي حاول العدو أن يرسم قواعدها، واليوم يحاول أن يرسمها بالقتل والاعتداءات اليومية".
وأضاف خليل أن الداخل اللبناني يتأثر بما يحدث في المنطقة، خاصة "ما يجري في فلسطين في ظل غياب الرأي العام العربي"، مؤكدًا وجود "مشروع إسرائيلي لتصفية ليس فقط القضية الفلسطينية، بل أيضًا تصفية الجغرافيا والشعب الفلسطيني، وكذلك على مستوى سوريا التي أصبحت محمية إسرائيليًا"، معتبرًا أن إسرائيل "تريد استكماله في منطقة جنوب لبنان، وتنهي قدرة لبنان على الحد من طموحاتها في المنطقة، وتريد السيطرة الفعلية بالنار والسياسة، وربما توسيع الاحتلال".
تطورات ميدانية متواصلة في الجنوب
تأتي هذه التطورات في ظل انتهاكات إسرائيلية مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر الماضي. فقد استهدفت غارة إسرائيلية، اليوم السبت، سيارة على طريق الطويري - صريفا في قضاء صور جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتيل، بحسب وسائل إعلام لبنانية وبيان لمركز عمليات طوارئ الصحة العامة.
كما حلّقت مسيّرات إسرائيلية على علو منخفض جداً فوق أجواء قرى جنوبية وصولاً إلى ضفتي الليطاني في منطقة القاسمية. وفي سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني سقوط مسيّرة إسرائيلية تحمل قنبلة يدوية في خراج بلدة ميس الجبل - مرجعيون، وقد عملت دورية من الجيش على تأمين محيط سقوطها وتفجير القنبلة ونقل المسيّرة للوحدة المختصة.
المصدر : وكالات








