أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا"، اليوم السبت، عن مغادرة نحو 20% من موظفيها، أي ما يعادل حوالي 3870 موظفاً، وذلك في إطار خطة واسعة لإعادة هيكلة الإدارة وتعزيز كفاءتها التشغيلية.


 وأشار متحدث باسم "ناسا" إلى أن هذا العدد قد يتغير في الأيام والأسابيع المقبلة، ليتبقى نحو 14 ألف موظف في الإدارة.

وأوضحت الوكالة أنها قدمت لموظفيها خلال عام 2025 خيارين منفصلين للمغادرة الطوعية ضمن برنامج الاستقالة المؤجلة الحكومي، بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، بهدف تحقيق أقصى درجات الانسيابية والفاعلية. وأكدت "ناسا" أن السلامة تظل على رأس أولوياتها، مع سعيها لتحقيق التوازن بين متطلبات التطوير الداخلي والاحتفاظ بقدراتها الكاملة لمواصلة "العصر الذهبي" للاستكشاف الفضائي، بما في ذلك مهام القمر والمريخ المستقبلية.

خفض متدرج للقوة البشرية وتاريخ الإجراءات

بحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ"، تتوقع "ناسا" أن يتراجع عدد موظفيها الحكوميين إلى نحو 14 ألف موظف بعد تطبيق جولتي التسريح الطوعي، إضافة إلى حالات التقاعد الطبيعية التي تقدر بـ500 موظف خلال الفترة نفسها.

يذكر أن الجولة الأولى من برنامج التسريح الطوعي بدأت في بداية عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، ضمن خطة أوسع أطلقتها وزارة كفاءة الحكومة، التي ترأسها حينها رجل الأعمال إيلون ماسك. حينها، تلقى عدد من موظفي الحكومة الفيدرالية رسائل إلكترونية تتيح لهم خيار التقاعد المبكر مقابل حوافز مالية، وقد وافق على العرض حوالي 870 موظفاً، ما يعادل 4.8% من القوى العاملة في "ناسا" آنذاك.

ومع بداية يونيو الماضي، أطلقت "ناسا" جولتها الثانية من التسريح الطوعي، وحددت يوم 25 يوليو الجاري موعداً نهائياً لتقديم طلبات المشاركة. وقد أكدت الوكالة أن حوالي 3000 موظف، أو ما نسبته 16.4% من إجمالي العاملين لديها، وافقوا على مغادرة وظائفهم ضمن هذه الجولة. وأوضحت إدارة الوكالة أن خيار التسريح الطوعي يأتي كحل لتفادي اللجوء إلى التسريح الإجباري، بما يتوافق مع رؤية إدارة ترامب التي ركزت على تقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية وزيادة كفاءتها.

مخاوف من فقدان الخبرات والكفاءات

في فبراير الماضي، حاولت "ناسا" الحصول على إعفاء شامل يمنح موظفيها المتدربين حماية من التسريح، حرصاً على عدم خسارة الخبرات أو تسربها إلى مؤسسات ودول أخرى.

وحذر مئات من الموظفين الحاليين والسابقين، في رسالة موجهة إلى المدير الجديد للوكالة ووزير النقل الأمريكي شون دافي، من أن التخفيضات المتسارعة في أعداد العاملين قد تؤثر سلباً على سلامة العمليات وجودتها. وأشاروا إلى أن آلاف الموظفين المدنيين إما استقالوا، أو تقاعدوا مبكراً، أو تم إنهاء خدماتهم، ما أدى إلى خسارة خبرات نادرة ومتخصصة تُعدّ ضرورية لتنفيذ مهام الوكالة المستقبلية.


المصدر : وكالات