في مشهد يعيد إلى الأذهان ذكريات الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني، يصف أهالي القرى الحدودية واقعهم اليوم بأنه "احتلال غير معلن"، تمارسه إسرائيل عبر الطائرات المسيّرة التي تجوب سماء البلدات وترصد تحركات السكان. ولم تعد هناك حاجة للدبابات أو الحواجز، بل تكنولوجيا التجسس تنوب عن الجنود. ومع تصاعد الخروقات، تحوّلت المنطقة إلى ما يشبه "منطقة عازلة بالنار"، بحسب مصدر أمني.


يؤكد سكان القرى الجنوبية في لبنان أن الاحتلال الإسرائيلي عاد إليهم بأساليب جديدة، لا جنود فيها ولا حواجز عسكرية، بل من خلال الطائرات المسيّرة التي تفرض رقابة مشددة على تفاصيل حياتهم اليومية، حتى باتوا يصفون الأمر بـ"احتلال غير معلن".

ويقول أحد سكان هذه القرى: "في زمن الاحتلال المباشر، كان هناك معابر ودوريات ودبابات وتفتيش داخل المنازل، أما اليوم فلا حاجة إلى كل ذلك. هناك شريط حدودي تسيطر عليه الطائرات المسيّرة التي تحدد من يُسمح له بدخول المنطقة، ومن يُمنع من الإقامة في قريته".

وتقوم هذه المسيّرات بتصوير وجوه السكان، ورصد المنازل، بل الدخول إليها عبر النوافذ المفتوحة. وقد تم توثيق حادثة تظهر قائد مسيّرة يخاطب عجوزين كانا يجلسان في بلدة حولا يشربان "نسكافيه"، في مشهد يعكس مدى تغلغل الرقابة الإسرائيلية.

من جهتها، تشير السلطات اللبنانية إلى خطورة هذا الواقع المستجد، وقال مصدر أمني لصحيفة "الشرق الأوسط" إن المنطقة الحدودية أصبحت "منطقة عازلة بالنار"، حيث لا تتردد إسرائيل في تنفيذ استهدافات مباشرة تطال المدنيين والمنازل.


المصدر : الشرق الأوسط