أكدت مصادر وزارية لبنانية أن الوساطة الأميركية بشأن تنفيذ القرار 1701 تراوح مكانها، وسط تعنت إسرائيلي وتمسك "حزب الله" بموقفه، في ظل عجز أميركي عن الضغط على تل أبيب. وبينما طلب لبنان تمديد المهلة حتى نهاية آب أو بداية أيلول، تواصل إسرائيل انتهاكاتها، ما يهدد فرص إحراز أي تقدم ملموس في هذا الملف المعقد.


رأت مصادر وزارية لبنانية أن المبعوث الأميركي توم براك لم يحمل في تصريحاته الأخيرة أي جديد، بل أعاد التأكيد على مواقف سابقة، مشيرة إلى أن "الاتفاق المبدئي ينصّ على أن يعلن (حزب الله) في بداية شهر آب استعداده لتنفيذ القرار الدولي 1701، على أن تعلن الحكومة اللبنانية في الوقت نفسه خطة مفصّلة تشمل مراحل تنفيذ حصر السلاح، غير أن المعطيات الحالية تجعل هذا السيناريو غير قابل للتطبيق".

وقالت المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط": "للأسف نحن ندور في حلقة مفرغة، فإسرائيل ترفض التجاوب، و(حزب الله) متمسك بموقفه، في حين أن واشنطن تعلن عجزها عن ممارسة الضغط على تل أبيب". وأضافت: "في هذا السياق، طلب لبنان رسميًا تمديد المهلة إلى نهاية آب أو مطلع أيلول، في انتظار أن يظهر أي مؤشر إيجابي أو ليونة في مواقف الأطراف المعنية عبر المبعوث الأميركي".

وتابعت المصادر: "الوقائع الميدانية تثبت التزام لبنان باتفاق وقف إطلاق النار، فيما الانتهاكات الإسرائيلية لا تتوقف، وسط غياب لاجتماعات لجنة مراقبة الهدنة". ونقلت عن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أنه أبلغ براك خلال لقائهما الأسبوع الماضي أن "لبنان لا يخرق القرار 1701، ولا يحتل أراضي إسرائيلية، ولا يحتجز أسرى، بل إن إسرائيل هي من تقوم بكل ذلك، وهي مطالبة بالقيام بخطوة أولى لإثبات نيتها الجدية، ليكون هناك تجاوب لبناني بالمقابل، غير أن رد الفعل الإسرائيلي كان سلبيًا".

وأوضحت المصادر أن "إسرائيل تتصرف من موقع القوة، وبراك كان صريحًا في قوله إن الولايات المتحدة لا تستطيع الضغط على تل أبيب"، معربة عن أملها بأن تبذل واشنطن جهدًا أكبر لتسهيل مهمة الدولة اللبنانية ومسؤوليها، الذين سبق أن أكدوا استعدادهم لتنفيذ القرار 1701 ونزع سلاح "حزب الله" في إطار الحل الشامل.


المصدر : الشرق الأوسط