في وداع استثنائي يليق بفنان استثنائي، شيّعت بيروت اليوم جثمان الموسيقي الكبير زياد الرحباني وسط مشهد مهيب في منطقة الحمرا، حيث تجمّع مئات المحبين لتوديع من طبعت ألحانه وجدان اللبنانيين. الأغاني، الدموع، التصفيق، وأعلام الحزب الشيوعي... كلها رافقت نعشه في مسيرته الأخيرة نحو بكفيا، حيث سيُوارى الثرى في بلدته المحيدثة.


ودّعت منطقة الحمرا في بيروت، التي كانت تحظى بمكانة خاصة في قلب الفنان الراحل زياد الرحباني، جثمانه في مشهد جنائزي مهيب، كما أراده أصدقاؤه ومحبيه ورفاق دربه.

منذ ساعات الصباح الأولى، توافد المئات إلى أمام مدخل مستشفى فؤاد خوري، بانتظار لحظة خروج نعش الموسيقي الذي طبع بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن اللبناني، وأبدع ضمن مدرسة الرحابنة وفي أعمال والدته فيروز.

على باب المستشفى، تداخلت الدموع مع التصفيق وترديد الأغاني التي لحنها زياد، في مشهدٍ مفعم بالحزن والاحترام. وعند خروج الجثمان، الذي وُضع في سيارة رباعية الدفع، علا التصفيق والزغاريد والهتافات باسمه، وسط قرع أجراس الكنائس.

شاركت في وداعه خالته الفنانة هدى حداد، وأبناء أعمامه، والأمين العام للحزب الشيوعي حنا غريب، فيما أقام عدد من كهنة المحيدثة صلاة على جثمانه داخل المستشفى.

وانطلق موكب التشييع بصعوبة في شارع الحمرا الرئيسي، حيث رُفعت أعلام الحزب الشيوعي اللبناني والأعلام الفلسطينية، وشارك فيه النائبان إبراهيم الموسوي وعلي فياض، إلى جانب عدد من الفنانين ورفاق مسيرته، وسط نثر الورود على الموكب من المواطنين المصطفين على جانبي الطريق، على وقع بث أغاني فيروز من ألحان زياد.

تقدّم دراجو قوى الأمن الداخلي الموكب الذي سار من الحمرا إلى منطقة الصنائع، ثم شارع سبيرز – برج المر، مروراً بالأشرفية، وصولاً إلى بلدة المحيدثة في بكفيا، حيث يُوارى الراحل في الثرى.


المصدر : Transparency News