توصلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تجاري إطاري شامل أنهى حالة من عدم اليقين التي خيمت على الاقتصادين خلال الشهور الماضية، وسط تصاعد التوترات حول الرسوم الجمركية والطاقة والدفاع.


الاتفاق، الذي تم الإعلان عنه اليوم الأحد، يشمل سلسلة من التفاهمات التجارية والاقتصادية الحيوية، أبرزها فرض رسوم جمركية موحدة بنسبة 15% على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك السيارات، وأشباه الموصلات، والأدوية. وتُعد هذه النسبة الحد الأقصى، ولن تُضاف إلى أي رسوم سابقة مفروضة.

رغم ذلك، ستحتفظ الولايات المتحدة بحق اتخاذ قرارات منفصلة بشأن بعض القطاعات الحساسة، مثل الرقائق الإلكترونية والأدوية، عقب إعلان نتائج تحقيقات البند 232 خلال الأسبوعين المقبلين، حسبما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

البنود الرئيسية للاتفاق:

  • إعفاءات متبادلة من الرسوم الجمركية على الطائرات ومكوناتها، بعض المواد الكيميائية، الأدوية غير المُسجلة تجاريًا، معدات تصنيع الرقائق، المنتجات الزراعية الأساسية، وبعض المواد الخام.
  • لم يُحسم بعد مصير المشروبات الروحية الأوروبية، وهي من القطاعات الحيوية لبعض دول الاتحاد.
  • ستظل الرسوم على الصلب والألمنيوم الأوروبي عند 50% حاليًا، مع تعهد أمريكي لاحق بخفضها تدريجيًا واستبدالها بنظام حصص.
  • وافق الاتحاد الأوروبي على شراء غاز طبيعي مسال أمريكي بقيمة 250 مليار دولار سنويًا لمدة 3 سنوات (إجمالي 750 مليار دولار)، ضمن خطة لفك الارتباط الطاقوي مع روسيا.
  • كما سيتضمن الاتفاق توريد وقود نووي أمريكي إلى أوروبا، والتزام أوروبي بشراء عتاد عسكري أمريكي.
  • ستستثمر الشركات الأوروبية نحو 600 مليار دولار في السوق الأمريكية خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية، بحسب الاتفاق.

انتقادات فرنسية: "الاتفاق غير متوازن"

ورغم الترحيب بالاتفاق كخطوة نحو استقرار الأسواق، وصفه وزير الدولة الفرنسي لشؤون أوروبا بنجامين حداد بأنه "غير متوازن"، مؤكدًا في تصريح نشره عبر منصة "إكس" أن الاتفاق "يمنح بعض الامتيازات لقطاعات حيوية مثل المشروبات الروحية، لكنه لا يعكس توازنًا حقيقيًا في المكاسب بين الجانبين".

من جانبه، قال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن زعماء الاتحاد الأوروبي وافقوا على فتح أسواقهم أمام معظم المنتجات الأمريكية، باستثناء عدد محدود منها، مضيفًا أن الرئيس ترامب كان قد اقترح صفقة طاقة بقيمة تريليون دولار، لكن الاتفاق النهائي استقر عند 750 مليارًا.

يُنظر إلى الاتفاق كخطوة تكتيكية لتخفيف الضغوط التجارية بين الطرفين، مع بقاء ملفات حساسة مثل الصلب والرسوم الانتقائية محل تفاوض مستمر، في وقت تتجه فيه واشنطن وبروكسل إلى تعزيز التعاون الاقتصادي لمواجهة التحديات الجيوسياسية المتزايدة، لا سيما في ظل التنافس مع الصين وروسيا.


المصدر : وكالات