وسط أزمة مياه خانقة.. هل تصبح طهران "غير صالحة للحياة"؟
28-07-2025 03:14 PM GMT+03:00
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، إن "وضع المياه في طهران سيء للغاية"، محذّرة من أن استمرار الأزمة قد يقود إلى كارثة وطنية.
أوضحت مهاجراني أن الحكومة تدرس اعتماد إجراءات غير تقليدية، من بينها تقليص أسبوع العمل من خمسة أيام إلى أربعة (من السبت إلى الثلاثاء)، بالإضافة إلى إعادة تفعيل نظام العمل عن بُعد لتقليل الضغط على البنى التحتية، في تكرار لتجربة البلاد خلال جائحة كورونا.
كما يجري التشاور مع مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني لاعتماد هذا النظام مؤقتًا، ضمن إطار الاستجابة الطارئة للوضع البيئي المتدهور.
الرئيس الإيراني: "خطر وجودي يهدد العاصمة"
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد دق ناقوس الخطر قبل أيام، محذّرًا من أن 15 مليون شخص – هم سكان العاصمة – قد يُجبرون على مغادرتها إذا استمرت الأزمة، مؤكدًا أن نقل العاصمة إلى موقع جديد بات خيارًا مطروحًا على الطاولة.
وقال بزشكيان في تصريحات لصحيفة "عصر إيران": "الوضع في طهران لم يعد يحتمل، لا توجد مياه. نحن نواجه خطرًا وجوديًا".
أزمة تمتد خارج العاصمة
ولا تقتصر الأزمة على طهران فقط، إذ تشير التقارير الرسمية إلى أن أكثر من 20 محافظة إيرانية من أصل 31 تعاني من شحٍّ حاد في المياه، مع تحذيرات من أن أحد أكبر خزانات المياه في البلاد مهدد بالجفاف الكامل خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.
وتُعزى الأزمة إلى عدة عوامل متداخلة، منها التغير المناخي، والإفراط في استهلاك المياه الجوفية، وغياب السياسات المائية المستدامة، بالإضافة إلى تقادم شبكات التوزيع.
مع استمرار الأزمة وتكرار التحذيرات على أعلى المستويات، تبدو طهران مهددة بفقدان قدرتها على الاستمرار كعاصمة، ما يضع الحكومة أمام تحديات جذرية تتعلق بإعادة هيكلة البنية التحتية للبلاد، وربما مستقبل المدن الكبرى في إيران برمّتها.
المصدر : وكالات








