الذكاء الاصطناعي بين المساعدة والتهديد النفسي
29-07-2025 02:59 PM GMT+03:00
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن مخاطر نفسية محتملة لاستخدام برامج الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، خصوصاً لدى الأفراد الذين يعانون من هشاشة نفسية سابقة.
وأشارت الدراسة إلى ظهور ظاهرة جديدة أطلق عليها الباحثون اسم "ذهان الشات بوت"، موضّحين أن الاستخدام المكثف لهذه البرامج قد يؤدي إلى طمس الحدود بين الواقع والخيال، مما قد يتسبب في ظهور أو تفاقم أعراض ذهانية، مثل الأوهام أو فقدان الاتصال بالواقع.
وأكد الدكتور هاميلتون مورين، أحد الباحثين المشاركين في إعداد الدراسة، أن الحالات التي تم توثيقها ليست افتراضية بل واقعية، موضحاً أن بعض المستخدمين طوروا معتقدات غير منطقية نتيجة التفاعل المستمر مع أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح مورين أن السبب في ذلك يعود إلى أن هذه الأدوات صُمّمت لتكون ودودة ومتفهمة وتقدم إجابات بثقة عالية، ما يجعلها في بعض الحالات مضلّلة وخطيرة على الأفراد ذوي الاستعداد المسبق للاضطرابات العقلية.
من جهته، شدد البروفيسور توم بولاك، المشارك في الدراسة، على أن الذهان لا يظهر فجأة، ولكن الذكاء الاصطناعي قد يكون العامل المُحفّز الذي يدفع الأشخاص الهشّين نفسياً إلى حافة الانهيار.
وفي تصريح سابق له عبر بودكاست في أيار/مايو الماضي، أقرّ الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، بأن شركته ما زالت تواجه صعوبة في وضع آليات فعالة لحماية المستخدمين المعرضين للخطر، قائلاً: "ما زلنا لا نعرف كيف نوجه التحذيرات إلى من يكونون على وشك الدخول في نوبة ذهانية".
وينصح الخبراء بضرورة توخي الحذر عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التفاعلية، لا سيما من قبل أولئك الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات نفسية. وأكدت الدراسة أن معظم المستخدمين لا يواجهون هذه المخاطر بشكل مباشر، لكن الرسالة الأساسية واضحة: هذه الأدوات قوية التأثير وتتطلب فهماً أعمق لتداعياتها النفسية قبل التوسع في استخدامها.
المصدر : وكالات








