في اجتماع سياسي حمل طابع التحذير والموقف الصارم، دعا المكتب السياسي لحزب الكتائب الدولة اللبنانية إلى فرض سلطتها على كامل أراضيها، محمّلاً "حزب الله" مسؤولية أي تدهور محتمل. كما شدد على ضرورة إقرار القوانين الإصلاحية ومحاسبة المتورطين بانفجار المرفأ، مشيدًا بالجيش اللبناني وداعيًا لدعمه، وذلك عشية الذكرى الخامسة لانفجار 4 آب.


عقد المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية اجتماعه الدوري برئاسة النائب الأول لرئيس الحزب الدكتور برنار جرباقة، وبدأ بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح ضحايا الرابع من آب، وفي طليعتهم الأمين العام السابق للحزب نزار نجاريان.

وفي بيان صدر عقب الاجتماع، أشار المكتب السياسي إلى أنّ "حزب الله" يرفض علنًا أي نقاش في مسألة السلاح، معتبراً أن هذا الموقف يُشكل خرقًا واضحًا للدستور والقانون، ويضع الدولة أمام استحقاق مصيري لا يمكن تجاهله. كما أشار البيان إلى أن تصريحات الموفد الأميركي توم برّاك تُظهر بوضوح أن المهلة الممنوحة للبنان شارفت على الانتهاء، داعيًا الدولة إلى انتهاج سياسة حازمة تفرض من خلالها سلطتها وتطبيق القوانين على كامل الأراضي اللبنانية، قبل فوات الأوان.

وحمل الحزب "حزب الله" كامل المسؤولية عن أي تدهور أمني أو سياسي قد يطرأ، محذرًا من العزلة الدولية المتزايدة التي قد يواجهها لبنان في حال الاستمرار في عدم تنفيذ القرارات الدولية، لا سيما القرار 1701.

بمناسبة عيد الجيش اللبناني في الأول من آب، توجه الحزب بالتهنئة والتقدير إلى المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أنها تبقى الضامن الوطني الأول، ومشدّدًا على ضرورة دعمها بالسلاح وتحسين الظروف المعيشية لعناصرها.

وشدد المكتب السياسي على أهمية إقرار مجموعة من القوانين الإصلاحية خلال الجلسة النيابية المقبلة، وفي مقدمتها: قانون استقلالية القضاء، قانون إعادة هيكلة المصارف، وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها مفاتيح لإعادة الثقة وتحريك العجلة الاقتصادية.

كما دعا الحزب إلى إقرار حق المغتربين في التصويت من بلدهم الأم، وإلغاء المقاعد الستة المخصصة لهم، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء بات ملزمًا لرئيس مجلس النواب وفقًا للنظام الداخلي، ولا مبرر لتأجيله.

ومع اقتراب الذكرى الخامسة لانفجار مرفأ بيروت، ثمّن الحزب جهود المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، معتبرًا أنه حقق تقدمًا ملحوظًا رغم التحديات، مشيدًا بدور وزير العدل عادل نصار في دعم استقلالية التحقيق. وجدد دعوته للبيطار بالإسراع في إصدار القرار الظني تمهيدًا لانطلاق المحاكمات وإنصاف الضحايا.

كما توقف المكتب السياسي عند الجريمة المروّعة التي وقعت في منطقة المعاملتين، مرحبًا بقرار وزير الداخلية القاضي باتخاذ تدابير حازمة عبر خطة أمنية مستدامة، من شأنها طمأنة المواطنين ووضع حد للممارسات الخارجة عن القانون.


المصدر : وكالات