في مشهد نادر وصادم، دفعت أمواج تسونامي قوية أربعة حيتان ضخمة إلى الشواطئ الشرقية لليابان، إثر زلزال مدمر بلغت قوته 8.8 درجات على مقياس ريختر، وقع صباح الأربعاء قبالة سواحل روسيا.


الزلزال العنيف، الذي هز قاع المحيط الهادئ بالقرب من جزر الكوريل، تسبب في موجات عالية امتدت إلى مناطق واسعة من شمال اليابان، لا سيما جزيرتي هوكايدو والكوريل، وسط تحذيرات من احتمال حدوث موجات إضافية خلال الساعات المقبلة.

وأظهرت مشاهد مصورة بثتها قناة BNO News الحيتان وقد استقرت بلا حراك على رمال الشاطئ، تحاصرها المياه العاتية في منظر وصفه مختصون بأنه من أكثر الظواهر البحرية مأساوية. المفاجأة الكبيرة لم تكن في تسونامي بحد ذاته، بل في مشهد هذه الكائنات العملاقة وقد قذفت إلى اليابسة بطريقة لم تشهدها المنطقة منذ سنوات.

ووفقًا لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية، فقد بلغ ارتفاع أعنف موجة مسجلة حتى الآن 50 سنتيمترًا، ضربت ميناء إيشينوماكي في محافظة مياجي. كما تم رصد موجات متفاوتة القوة في أكثر من 16 موقعًا ساحليًا، شملت مناطق تمتد من هوكايدو وصولًا إلى شمال شرق طوكيو. وأكدت الوكالة أن موجات تسونامي بهذا الارتفاع، رغم صغرها الظاهري، قد تحمل طاقة تصل إلى 200 كيلوغرام من الدفع، ما يجعلها قادرة على إحداث أضرار ملحوظة في البنى التحتية الساحلية.

وفي تعليق علمي على الحدث، قال البروفيسور ساكاي شينيتشي، أستاذ علم الزلازل في جامعة طوكيو، إن الزلزال الأخير يشترك في خصائصه مع زلزال سيفيرو-كوريلسك الذي وقع عام 1952، والذي تسبب حينها في موجات تسونامي مدمرة اجتاحت الساحل الياباني وأودت بحياة المئات.

وامتد نطاق التحذيرات الصادرة عن الهيئات المختصة ليشمل مناطق بعيدة في المحيط الهادئ، من ضمنها سواحل كاليفورنيا وألاسكا وهاواي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أراضٍ نائية باتجاه نيوزيلندا، بحسب ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس".

السلطات اليابانية تواصل مراقبة الأوضاع عن كثب، بينما يتابع سكان المناطق الساحلية التطورات وسط حالة من القلق والحيطة، في انتظار ما قد تحمله الساعات المقبلة من مفاجآت أخرى من قلب المحيط.


المصدر : وكالات