قبلان يحذّر من "تفجير حكومي"… وقاسم يلوّح بـ"جماجم المقاومة"
31-07-2025 11:21 AM GMT+03:00
في سياقٍ سياسي متوتر، وقبيل جلسة حاسمة لمجلس الوزراء اللبناني تُعقد يوم الثلاثاء المقبل، أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بيانًا شديد اللهجة، وصفه مراقبون بأنه أقرب إلى التهديد للحكومة لمنعها من اتخاذ قرارات تتعلّق بملف سلاح «حزب الله».
البيان الصادر عن قبلان تضمّن تحذيرات واضحة، إذ قال: «إن لغة التهويل وإعادة تقسيم الحكومة بخلفية ملفات تُفجّر البلد تضع لبنان في قلب المجهول»، مضيفًا: «حذارِ من وضع الحكومة في مواجهة مع ناسها وشعبها»، في إشارة إلى احتمال تفاقم الانقسام الحكومي. كما أشار إلى أن «أي ضغط تفجيري باتجاه ملفات الحكومة سيسقط القيمة الميثاقية للحكومة ويهدد مصير لبنان».
وانتقد قبلان الحكومة بشدة، قائلاً إن عليها التركيز على السياسات والبرامج الإنقاذية بدلًا من «عدّ الغارات الإسرائيلية وتوزيع الإشعارات الدولية»، محذرًا من أن «التنازل المفرط ينهي لبنان، واللحظة لحماية البلد من لعبة دولية خطيرة».
في المقابل، ميّز قبلان بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مثنيًا على «إدراك عون لقيمة القوة الوطنية»، واعتبر أن «الضمان السياسي ووحدة العائلة اللبنانية يجب أن تكون أولوية».
وفي السياق نفسه، صعّد نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم لهجته، خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القيادي فؤاد شكر، قائلاً: «إننا قوم باعوا جماجمهم لله عزّ وجل»، مؤكدًا أن الحزب مستعد لمناقشة إدماج سلاحه ضمن استراتيجية وطنية، لكنه لن يسلمه «لإسرائيل»، ورفض أي ضغوط دولية في هذا الشأن.
وشدد قاسم على أن «السلاح ليس أولى من وقف العدوان وإعادة الإعمار»، مضيفًا: «كل دعوة لتسليم السلاح هي دعوة لتسليم قوة لبنان»، ومتّهمًا المبعوث الأميركي توماس براك بـ«خدمة إسرائيل».
بالتوازي، أبدى النائب حسين جشي من كتلة «الوفاء للمقاومة» موقفًا مماثلًا، قائلاً: «لن نسلّم السلاح ما لم تكن هناك دولة قوية قادرة على حماية الوطن وردع العدو»، مؤكدًا أن «أي عاقل لا يتخلى عن قوته في عالم متوحش لا يحترم القيم».
رغم هذا التصعيد، أشارت مصادر سياسية إلى أن جلسة مجلس الوزراء ما زالت قائمة، واعتبرت أن بيان المفتي قبلان يأتي في سياق محاولة للضغط على رئيس الحكومة، متسائلة عمّا إذا كان التلويح بسقوط "الميثاقية" يعني احتمال استقالة الوزراء الشيعة.
في هذا الإطار، يُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تحرّكات مكثّفة بعد عودة الرئيس جوزاف عون من الجزائر، لإجراء مشاورات مع الرئيسين بري وسلام، في محاولة لتفادي انفجار حكومي محتمل، خصوصًا في ظل ضغط أميركي – سعودي متزايد.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «نداء الوطن» أن المبعوث الأميركي توماس براك أجرى محادثة مع نظيره السعودي الأمير يزيد بن فرحان، أفضت إلى توافق بين واشنطن والرياض على موقف حازم تجاه الأزمة اللبنانية، يشدد على ضرورة تنفيذ الإصلاحات وحصر السلاح بيد الدولة، ويرفض المماطلة.
من جهة أخرى، كشفت قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» يعكف على وضع خطط لاختطاف مدنيين إسرائيليين، ولم يصدر أي تعليق لبناني رسمي على هذا الاتهام حتى الآن.
دوليًا، أصدرت فرنسا والسعودية بيانًا مشتركًا على هامش مؤتمر "حل الدولتين" في نيويورك، تطرّق إلى دعم مسارات السلام في المنطقة، بما فيها المسار اللبناني – الإسرائيلي، وذلك في إطار رؤية سلام شاملة وعادلة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة.
قضائيًا، أقرّ مجلس القضاء الأعلى التشكيلات القضائية، وتمت إحالتها إلى وزير العدل عادل نصار، وشملت الأسماء التالية:
-
القاضي رجا حاموش مدعيًا عامًّا استئنافيًّا في بيروت.
-
القاضي سامي صادر مدعيًا عامًّا استئنافيًّا لجبل لبنان.
-
القاضي كمال نصار رئيسًا لهيئة اتهامية بيروت.
-
القاضية رولا عثمان قاضي التحقيق الأول في بيروت.
-
القاضي هاني الحجار مدعيًا عامًّا استئنافيًّا للشمال.
-
القاضية نجاة أبو شقرا نائبًا عامًّا استئنافيًّا للنبطية.
-
دورا الخازن رئيسة للهيئة الاتهامية في بعبدا.
المصدر : نداء الوطن








