في إنجاز بحثي يسلّط الضوء على أهمية العادات اليومية البسيطة، كشفت دراسة أمريكية واسعة النطاق أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يوميًا قد يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 20%، حتى بين الفئات ذات الدخل المحدود والمجتمعات الأقل تمثيلاً في الأبحاث الطبية.


توصل باحثون من مركز فاندربيلت لعلم الأوبئة إلى نتائج لافتة عقب تحليل بيانات ما يقرب من 79,856 مشاركًا من خلفيات عرقية واقتصادية متنوعة، ومتابعتهم صحياً لمدة بلغت في المتوسط 16 عامًا. وخلصت الدراسة إلى أن أولئك الذين داوموا على ممارسة المشي السريع لمدة ربع ساعة يوميًا انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 20% مقارنة بمن لم يعتادوا هذا النوع من النشاط.

ما يميز هذه الدراسة هو تركيزها على مجتمعات عادةً ما تكون ممثلة تمثيلاً ناقصًا في الأبحاث الصحية، إذ شملت العينة نسبة كبيرة من الأمريكيين السود (66%) ومن ذوي الدخل المحدود، مما يعزز من مصداقية النتائج ويوضح أن الفوائد لا تقتصر على مجموعة معينة.

وأكدت الدراسة أن هذه الفوائد لا تقتصر على تقليل معدلات الوفاة عمومًا، بل تتعداها لتشمل بشكل خاص خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ويرى الباحثون أن المشي السريع يعزز كفاءة القلب، ويسهم في خفض ضغط الدم، ويساعد في التحكم بالوزن، ما يقلل من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.

وقال الدكتور وي تشنغ، قائد فريق البحث: "لقد قدمنا دليلاً علميًا قويًا على أن نشاطًا بسيطًا مثل المشي السريع يمكن أن يكون أداة فعالة لمكافحة الوفاة المبكرة. وهذه رسالة أمل بالغة الأهمية، خصوصًا للمجتمعات التي تعاني من شح الموارد".

ورغم اعتماد الدراسة على التقارير الذاتية للمشاركين بشأن نشاطهم البدني – ما قد يُدخل بعض هامش الخطأ – إلا أن الحجم الكبير للعينة وطول فترة المتابعة يمنحان الدراسة مصداقية قوية. كما أن سهولة تنفيذ هذه العادة الصحية يجعلها متاحة لغالبية الناس دون الحاجة لتجهيزات أو تكاليف إضافية.



المصدر : وكالات