المرآة سورية... شهادة منيف الخطيب بين التاريخ والمساءلة
31-07-2025 05:55 PM GMT+03:00
في مؤلّف سورية في مرآة التاريخ والحقيقة – شهادة منيف الخطيب عن أسرار سورية من الانقلابات إلى سقوط الجولان والقنيطرة، يقدّم النائب السابق منيف الخطيب شهادة نادرة، تتخّطى التحليلات الأكاديمية الجافة بغرض رسم سردٍ حقيقي لرؤية الوطن. الكتاب لا يتوقف عند حدود التحليل السياسي، بل يغوص في عمق التحوّلات التي شهدها الشارع السوري، بدءًا من تجربة الطفولة في زمن النكبة، مرورًا بأنظمة الانقلابات، وصولًا إلى قضية التنازلات الوطنية كالجولان والقنيطرة، وتتبّعًا لخيوط المؤامرات الخارجية والداخلية.
النص يعلي صوت الشهادة المباشرة، عبر استعادة ذكريات مرحلة الطفولة، وشهادات معاصرين من داخل النظام، وآخرين انشقّوا وتعرّضوا للاغتيال والإعدام والنفي، في تشديدٍ صارخ على تكلفة النضال وصدى الحقيقة. الكتاب لا يسعى إلى الدهشة، بل إلى تقديم كشف نقديّ جادّ في منهجية الفهم، استند إلى مقولة محمد حسنين هيكل: "التذكّر يقظة".
الأهم من هذا كله، أن الخطيب لا يكتب لمجرد التوثيق، بل من منطلق وطني واضح: "نحن نقرأ ماضينا لنفهم لا لنبرّر؛ ولنبني عودًا على تعلّم العبر". هذا الطرح يجعل لنشر الكتاب أكثر من عنوان، بل نداء تحدّ للقارئ العربي كي يستعيد السؤال الجوهري: "لماذا سورية؟".
قراءة هذا المؤلَّف مهمّة لكل مثقف وكل مهتمّ وكل صاحب رأي عربي... يسعون إلى إيجاد إجابات عن الأسئلة الحقيقية حول الخيبات والهزائم، لا سيّما في سياق تحرير الوعي من طمس السلطة وتضليلها.
المصدر : Transparency News








