في خطوة لافتة تعكس التزامها الإنساني تجاه سوريا، أعلنت دولة قطر تمويلها الكامل لمبادرة تزويد سوريا بالغاز الطبيعي الأذربيجاني، عبر تركيا، وذلك في إطار المرحلة الثانية من مشروع دعم الطاقة الكهربائية. المبادرة حظيت بإشادة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، الذي وصفها بأنها "خطوة فعالة نحو الإغاثة والاستقرار في لحظة حرجة".


أشاد توماس براك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير الأمريكي لدى تركيا، بقرار دولة قطر تمويل المرحلة الثانية من مشروع تزويد سوريا بالغاز الطبيعي الأذربيجاني. وكتب براك عبر حسابه على منصة "إكس": "نتقدم بجزيل الشكر لدولة قطر على تمويلها الكامل لمبادرة الغاز الحيوية لسوريا".

وأشار براك إلى أن الغاز الطبيعي الأذربيجاني، المنقول عبر تركيا، سيبدأ في الثاني من أغسطس 2025 بإنتاج 800 ميغاواط من الكهرباء، ما سيُساهم في إنارة خمسة ملايين منزل سوري، واصفًا المبادرة بأنها "خطوة فعالة نحو الإغاثة والاستقرار في لحظة حرجة، وبادرة جريئة من قطر وقيادتها على الشراكة والصداقة".

وأعلن "صندوق قطر للتنمية"، الخميس، أنه تنفيذًا لتوجيهات أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وضمن جهود الدولة المستمرة في دعم قطاع الكهرباء في سوريا، تم إطلاق المرحلة الثانية من المشروع بطاقة استيعابية تبلغ 800 ميغاواط.

وأوضح الصندوق أن هذه المرحلة تأتي ضمن تعاون مباشر مع وزارة الطاقة السورية، ومن المقرر أن تبدأ في 2 أغسطس 2025 وتستمر لمدة عام كامل. وستُنقل الإمدادات من أذربيجان مرورًا بتركيا إلى سوريا، حيث ستستقبلها محطة حلب، على أن يتم توزيع الكهرباء على مختلف المدن والأحياء السورية.

وسيساهم هذا الدعم في رفع عدد ساعات تشغيل الكهرباء إلى 5 ساعات يوميًا، أي بزيادة نسبتها 40% عن الوضع السابق، ليُفيد أكثر من 5 ملايين مشترك، كما سيُعزز استدامة الطاقة في القطاعات التجارية والخدمية والصناعية.

تجدر الإشارة إلى أن المرحلة الأولى من المشروع، التي بلغت قدرتها 400 ميغاواط، أدت إلى استقرار كبير في الشبكة الكهربائية، وساعدت على رفع عدد ساعات التشغيل في المناطق الحيوية من 16 إلى 24 ساعة يوميًا.

وبهذا، ترتفع القيمة الإجمالية لمساهمات صندوق قطر للتنمية في قطاع الكهرباء السوري إلى أكثر من 760 مليون دولار أمريكي، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء القطرية "قنا"، التي أشارت إلى أن هذه الجهود تعكس التزام قطر الثابت بدعم الشعب السوري وتعزيز البنية التحتية الحيوية لضمان حياة كريمة وآمنة.


المصدر : وكالات