لبنان أمام اختبار الوجود: دولة قوية أو فوضى مدفوعة بالسلاح
02-08-2025 02:29 PM GMT+03:00
الزخم السياسي والدولي، وخصوصًا الاستعداد الأميركي لدعم مسار إعادة الإعمار، يُشكّل فرصة ثمينة يجب ألا تُهدر، فإن أصرّ حزب الله على موقفه التصعيدي، فلبنان مهدّد بالفوضى الكاملة، فلا أمن، ولا استقرار، ولا مستقبل في ظل سلاح خارج عن سلطة الدولة.
خطاب الرئيس جوزاف عون في الذكرى الثمانين لعيد الجيش اللبناني شكّل بارقة أمل وانعطافة تاريخية في تاريخ لبنان السياسي، حيث دعا بوضوح إلى تحرّك شامل عبر مجلس الوزراء، والمجلس الأعلى للدفاع، ومجلس النواب، وسائر القوى الوطنية، لاغتنام هذه اللحظة المفصلية، والدفع فوراً نحو حصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية فقط.
موقف الرئيس عون الجريء يُعدّ خارطة طريق لاستعادة السيادة الكاملة، لكن تبقى العبرة في التنفيذ، فقد آن الأوان للانتقال من الخطابات إلى الأفعال، دون أي تردّد. فمثل هذا الكلام سمعه اللبنانيون في خطاب القسم، وفي غير مناسبة، لكن ما لم يُنفّذ، يبقى حبراً على ورق، والأخطر أن الفرص لا تنتظر، والتنفيذ اليوم بات ضرورة وطنية قبل فوات الأوان.
من يريد حماية لبنان، عليه الوقوف خلف الجيش وقيادته. ومن يصرّ على الاحتكام إلى السلاح وأجندات الخارج، فهو يقوّض الدولة ويطيح بفرصة الإنقاذ، فالسلاح الشرعي وحده يصنع السيادة، وكل ما عداه مشروع ميليشياوي يهدف لزرع الفرقة وزعزعة أمن واستقرار لبنان.
المصدر : Transparency News








