تحذير من خطر انقراض البشرية خلال عام بسبب الذكاء الاصطناعي!
03-08-2025 11:45 AM GMT+03:00
وفي أواخر يوليو الماضي، شهدت مدينة سان فرانسيسكو تجمعاً احتجاجياً أمام مقر شركة «OpenAI»، شارك فيه نحو 25 ناشطاً مرتدين قمصاناً حمراء كتب عليها "أوقفوا الذكاء الاصطناعي"، مطالبين بوقف التصاعد السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي يرونها تهديداً وجودياً للبشر.
وشارك في هذا القلق نخبة من خبراء الذكاء الاصطناعي، منهم جيفري هينتون الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء، ويوشوا بنجيو الحاصل على جائزة تورينغ، إضافة إلى قادة شركات كبرى مثل «OpenAI» و«Anthropic» و«DeepMind» و«Google»، الذين وقعوا رسالة مفتوحة شددوا فيها على ضرورة وضع مخاطر الانقراض الناجمة عن الذكاء الاصطناعي ضمن أولويات العالم، إلى جانب مخاطر الأوبئة والحروب النووية.
وحذر الخبراء من سيناريوهات كارثية، مثل استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي كأسلحة بيولوجية تنتشر بصمت في المدن الكبرى، قد تؤدي إلى إبادة واسعة للبشرية.
وأكد نيت سوريس، مهندس الذكاء الاصطناعي والرئيس الحالي لمعهد أبحاث الذكاء الآلي، أن احتمال انقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى 95% إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، مشبهاً الوضع بقيادة سيارة بسرعة 100 ميل في الساعة نحو منحدر حاد، مضيفاً: "لا أقول إننا لا نستطيع التوقف، لكننا نتجه بسرعة جنونية نحو الهاوية".
وأشار الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله الأولى كذكاء ضيق يختص بمهام محددة، لكن التوقعات تشير إلى وصوله قريباً إلى الذكاء الاصطناعي العام الذي يضاهي الذكاء البشري، ثم يتطور إلى الذكاء الاصطناعي الفائق، الذي قد يحقق إنجازات تفوق الخيال، ولكنه في الوقت ذاته يطرح تحديات كبيرة لضمان بقاء هذه الأنظمة تحت سيطرة الإنسان، وهي مشكلة تعرف بـ"محاذاة الذكاء"، التي تبدو شبه مستحيلة.
كما تحذر التقارير من أن هذه الأنظمة قد تكذب وتخدع، حيث أظهرت سلوكيات غريبة قد تشير إلى محاولات تحريف الحقائق، مما يزيد المخاوف من فقدان السيطرة عليها.
من جانبها، تقدّر هولي إلمور، المديرة التنفيذية لمنظمة «PauseAI»، أن خطر الانقراض أقل بكثير، بين 15 و20%، لكنها تحذر من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تفريط تدريجي في السلطة البشرية، ما يجعل البشر يعيشون في وضع بلا سيطرة أو فهم لما يجري حولهم.
وتدعو إلمور إلى فرض وقفة مؤقتة لتطوير الذكاء الاصطناعي، ووضع معاهدات دولية لتنظيمه، على الرغم من تسارع السياسة والتجارة في تخفيف القيود على أبحاث هذا المجال، كما ظهر في خطة إدارة ترمب الأخيرة وتنافس شركات التكنولوجيا الكبرى لجذب أفضل المواهب.
وفي حين يرى البعض في الذكاء الاصطناعي أمل الحياة الأبدية، يحذر كثير من الخبراء من أن السيناريو الأسوأ قد يكون واقعاً، مما يجعل من ضرورة إيقاف هذا التقدم السريع أمراً حتمياً قبل فوات الأوان.
المصدر : وكالات








