في موقف سياسي حاد، أكد وزير العدل عادل نصار، أن حزب الله لن يُسمح له بجرّ لبنان والشعب اللبناني نحو الهاوية إذا أصرّ على الاحتفاظ بسلاحه خارج سلطة الدولة.


 

وكتب نصار في تغريدة على منصة "إكس": "حزب الله إذا اختار الانتحار برفض تسليم سلاحه، فلن يُسمح له بأن يجر لبنان والشعب اللبناني معه".

تصريح الوزير جاء في وقت بالغ الحساسية، قبيل جلسة مفصلية دعا إليها رئيس الحكومة نواف سلام، من المقرر انعقادها الثلاثاء المقبل في القصر الجمهوري، وسط ترقب سياسي واسع.

جلسة منتظرة لحصر السلاح بيد الدولة

وبحسب مصادر حكومية، ستتضمن الجلسة بنداً طال انتظاره، يتمحور حول حصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة اللبنانية، في خطوة تُعد أول محاولة رسمية لكسر احتكار "حزب الله" للسلاح خارج إطار المؤسسات الأمنية الشرعية.

رغم تمسك الحزب بسلاحه وتكرار اعتباره "ضمانة لأمن لبنان"، تتزايد المؤشرات حول ضغوط داخلية وخارجية لإعادة النظر في هذه المعادلة. وتكشف تحركات سياسية خلف الكواليس عن محاولات لإيجاد "مخرج مشرّف" لهذا الملف المعقّد، مع ما يحمله من حساسية داخلية وإقليمية.

لقاءات مكثفة وتبادل للرسائل

في السياق، أفادت وسائل إعلام قريبة من حزب الله أن لقاءاً عُقد بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس كتلة الحزب النيابية محمد رعد، وُصف بأنه "جلسة مصارحة"، ما يعكس جسّ نبض سياسي يجري على مستويات عليا.

تهديدات إسرائيلية متواصلة

يأتي هذا التطور في ظل اتفاق هش لوقف إطلاق النار، يسري منذ نوفمبر الماضي، بعد أكثر من عام على تصعيد واسع بين حزب الله وإسرائيل، بلغ ذروته في سبتمبر، حين تحوّلت الاشتباكات الحدودية إلى مواجهة مفتوحة.

ورغم التهدئة المعلنة، تواصل إسرائيل شنّ غارات في مناطق جنوبية لبنانية، تزعم أنها تستهدف مواقع عسكرية للحزب أو قياداته، مؤكدة أنها لن تسمح بإعادة بناء ما تصفه بـ"التهديد العسكري" بعد الخسائر التي تكبّدها الحزب خلال النزاع الأخير.

 


المصدر : وكالات