اقتحام جماعي للمسجد الأقصى بقيادة بن غفير في ذكرى "خراب الهيكل"
03-08-2025 01:37 PM GMT+03:00
وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن المستوطنين نفّذوا طقوساً تلمودية و"رقصات وهتافات" داخل باحات المسجد، في خرق واضح للوضع القائم، الذي يقيّد الممارسات الدينية لغير المسلمين في الحرم القدسي.
بن غفير يصلي علناً داخل الأقصى ويقود اقتحامين
وقاد بن غفير، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، اقتحامين خلال أقل من 12 ساعة: الأول فجر الأحد إلى البلدة القديمة في القدس، والثاني صباحاً إلى باحات المسجد الأقصى. وظهر في مقاطع مصورة وهو يؤدي الصلاة داخل الحرم، في تحدٍ مباشر للاتفاقات الدولية وترتيبات "الوضع الراهن" التي تحظر على غير المسلمين أداء الشعائر الدينية في الموقع.
وفي بيان رسمي، قال بن غفير إنه "صلى من أجل انتصار إسرائيل في غزة وعودة الرهائن"، مكرراً دعوته إلى "السيطرة الكاملة على قطاع غزة".
ردود فعل فلسطينية وعربية: تصعيد خطير وخرق للقانون الدولي
من جهته، وصف المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، الاقتحام بأنه "تجاوز لكل الخطوط الحمراء"، داعياً المجتمع الدولي وخصوصاً الإدارة الأميركية إلى "التدخل الفوري لوقف انتهاكات الاحتلال واستفزازات حكومته اليمينية".
كما نددت وزارة الخارجية الأردنية بالاقتحام، معتبرة ما جرى "استفزازاً مرفوضاً وتصعيداً خطيراً"، محذرة من تبعات المساس بالوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى، الذي يخضع لإدارة دائرة الأوقاف الأردنية بموجب ترتيبات دولية.
"ذكرى خراب الهيكل": دعوات إسرائيلية لاقتحام واسع
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، جاءت هذه الاقتحامات استجابة لدعوات أطلقتها جماعات "الهيكل" المتطرفة لتنفيذ "أوسع اقتحام للأقصى" في هذا اليوم الذي يحمل بعداً رمزياً في الرواية التوراتية. وقالت محافظة القدس إن "ذكرى هذا العام تُعد من أخطر المناسبات، حيث تسعى الجماعات المتطرفة إلى كسر كل الخطوط الحمراء، بدعم واضح من الحكومة الإسرائيلية".
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد ميداني متواصل، يترافق مع تعليمات أصدرها بن غفير مؤخراً تتيح للمستوطنين أداء رقصات وشعائر داخل المسجد، في ما يُعتبر تمهيداً لتغيير الواقع القائم بالقوة.
وترى جهات فلسطينية ومراقبون أن الاقتحامات المتكررة والغطاء الحكومي لها تشكل محاولة ممنهجة لفرض وقائع دينية وقانونية جديدة في الحرم القدسي الشريف، بما قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في مدينة القدس وبقية الأراضي الفلسطينية.
المصدر : وكالات








