تجدد التوتر في السويداء: مقتل عنصر أمن في هجوم مسلح واتهامات بخرق وقف إطلاق النار
03-08-2025 01:45 PM GMT+03:00
ونقلت قناة الإخبارية السورية الرسمية عن المصدر أن "المجموعات الخارجة عن القانون" هاجمت نقاطاً أمنية وقصفت عدة قرى في ريف السويداء، في خرق واضح للهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي برعاية أمريكية، والتي أنهت أسبوعاً من القتال العنيف بين فصائل درزية ومسلحين من عشائر البدو.
خلفية التصعيد
اندلعت أعمال العنف الأخيرة في 13 يوليو/تموز، إثر نزاع مسلح بين مجموعات مسلحة من البدو وفصائل محلية درزية، على خلفية صراعات ممتدة تتعلق بالموارد والأراضي، في سياق هش من التعايش المتوتر. وقد أسفر القتال حينها عن سقوط مئات القتلى والجرحى، ما دفع الحكومة السورية إلى إرسال قوات إضافية إلى المحافظة لاحتواء الوضع.
لكن التدخل الأمني زاد من تعقيد المشهد، لا سيما بعد تنفيذ إسرائيل غارات جوية استهدفت مواقع تابعة للجيش السوري في المنطقة، وقالت إنها جاءت "لدعم الدروز" في وجه من تصفهم بـ"مسلحي النظام وحلفائه".
السويداء بين هدوء هش وصراعات كامنة
تُعد السويداء واحدة من المحافظات السورية القليلة التي ظلت نسبياً بعيدة عن المعارك المباشرة خلال سنوات الحرب السورية، لكنها أصبحت في السنوات الأخيرة ساحة لصراعات محلية مسلحة بين فصائل ذات طابع طائفي وعشائري، إلى جانب تنامي التوترات بسبب ضعف الاقتصاد، وغياب مؤسسات الدولة، وانتشار السلاح.
ويعيش في السويداء غالبية من أبناء الطائفة الدرزية، إلى جانب عشائر سنية عربية، ويمثل النزاع بينهم امتداداً لنزاعات تاريخية حول الملكية والمراعي، تفاقمت بفعل انهيار المنظومة القانونية والأمنية.
وقف هش لإطلاق النار
وكانت هدنة تمت بوساطة أمريكية في أواخر يوليو قد نجحت في إنهاء القتال مؤقتاً، مع التزام الأطراف المتصارعة بوقف إطلاق النار وانسحاب القوات النظامية من بعض المواقع المتقدمة. لكن التطورات الأخيرة تُنذر بانهيار الاتفاق، ما يُهدد بإعادة إشعال فتيل العنف في المحافظة، وجرّ المنطقة الجنوبية إلى مزيد من التدهور الأمني.
مشهد معقد ومفتوح على التصعيد
يرى محللون أن الوضع في السويداء يعكس هشاشة الترتيبات الأمنية في المناطق التي لا تخضع لسيطرة مطلقة من الجيش السوري، خصوصاً في ظل وجود ميليشيات محلية متصارعة، وتدخلات إقليمية تزيد من تعقيد المشهد.
كما أشار البعض إلى أن التلويح الإسرائيلي بـ"دعم الدروز" قد يُفسَّر على أنه محاولة لاستثمار الفوضى جنوب سوريا لتكريس نفوذها أو لخلق كيانات حليفة، وهو ما ترفضه دمشق وتعتبره انتهاكاً لسيادتها.
المصدر : وكالات








