أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، خلال قداس الأحد في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، على ضرورة كشف الحقيقة في ملف تفجير مرفأ بيروت، داعيًا المحقق العدلي القاضي طارق البيطار إلى "ممارسة صلاحياته القضائية كاملة، من دون أي حصانات، إظهارًا للحق وضمانًا لقضاء حر فوق الجميع".


وفي عظة بعنوان "روح الرب علي مسحني وأرسلني"، قال الراعي إن الذكرى الخامسة لتفجير المرفأ "تجعلنا نصلي لراحة الضحايا وشفاء الجرحى ونتضامن مع المتضررين"، مؤكدًا أن "ما حصل هو الانفجار الأضخم بعد هيروشيما".

وشدّد على أن للبنان هوية ورسالة لا بد من استعادتهما، قائلًا: "هويته نابعة من تنوّعه وتاريخه المشرقي، ورسالته أن يكون أرض تلاقٍ وحوار، ومنارة فكر وحريات في محيط كثير العتمة".

ورفض الراعي منطق تقسيم اللبنانيين بين أقليات وأكثريات، معتبرًا أن هذا "يخفي نزعة غلبة لا شراكة"، مؤكداً أن "الدولة المدنية لا تُفرز الناس بهذا الشكل، بل تقوم على المواطنة الشاملة".

في سياق حديثه عن المسؤولية، شدّد الراعي على أن الزعامة "ليست تسلطًا بل شهادة، والمسؤولية ليست مصلحة بل خدمة"، داعيًا إلى نهوض حقيقي للبنان "ليس بالكلام، بل بالفعل، وبحكمة من يتعلّم من الألم".

وختم بدعوة إلى الصلاة من أجل تجديد الهوية الوطنية والكنسية، مشيرًا إلى أن كل مؤمن مدعوّ لأن يكون "صوتًا للحق وخادمًا للمصالحة وبانيًا للعدل".


المصدر : Transparency News