وافقت اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى الإيراني، على مشروع قانون يقضي بإزالة أربعة أصفار من العملة الوطنية، في خطوة تهدف إلى إصلاح النظام النقدي وتبسيط المعاملات المالية، وسط استمرار التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني.


وأكد رئيس اللجنة الاقتصادية، شمس الدين حسيني، أن "الاجتماع أقر تسمية الريال كعملة وطنية رسمية، إلى جانب حذف أربعة أصفار منه"، موضحاً أن مشروع القانون ينص على أن كل ريال جديد سيعادل 10,000 ريال حالي، وسيُقسَّم إلى 100 وحدة نقدية فرعية تُعرف باسم "قِيران".

ويُعد هذا المشروع جزءاً من جهود الحكومة الإيرانية لإصلاح النظام النقدي في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة، سببها العقوبات الغربية، وتحديداً بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، وما تبعه من إعادة فرض عقوبات صارمة على طهران.

وكان محافظ البنك المركزي الإيراني، محمد رضا فرزين، قد صرّح في وقت سابق بأن الريال "لا يتمتع بصورة إيجابية في الاقتصاد العالمي"، داعياً إلى اتخاذ خطوات جادة لإعادة الثقة بالعملة الوطنية.

وبحسب ما أوردته صحيفة "دنياي اقتصاد" المحلية، بلغ سعر صرف الدولار في السوق غير الرسمية، الأحد، نحو 925 ألف ريال، مقارنة بـ913,500 ريال في اليوم السابق، ما يعكس استمرار تدهور قيمة الريال أمام العملات الأجنبية.

وتنص الخطة على اعتماد الوحدة الجديدة (الريال المعدل) بعد إقرارها من قبل مجلس الشورى ومراجعتها من قبل مجلس صيانة الدستور، تمهيداً لتطبيقها بشكل رسمي.

وقال حاكم مامكان، المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية، إن المشروع يهدف إلى "تبسيط الحسابات اليومية، وتحسين كفاءة النظام المالي، وتقليل الإرباك في المعاملات النقدية، لا سيما لدى الزوار الأجانب الذين يواجهون صعوبة في التعامل مع الأرقام الكبيرة المرتبطة بالريال".

يُذكر أن الإيرانيين يستخدمون منذ سنوات تسمية "التومان" في معاملاتهم اليومية، وهو ما يعادل 10 ريالات، ما يُسهم في تعقيد العمليات الحسابية ويُسبب ارتباكاً في الأسواق وبين الزوار.

 


المصدر : وكالات