في مشهد سياسي مشحون، يتجه مجلس الوزراء لعقد جلسة حاسمة بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، يُتوقّع أن تشكّل نقطة تحوّل في مسار ملف "حصر السلاح بيد الدولة"، الذي أدرج كبند أول على جدول الأعمال المُوزّع منذ الجمعة الماضي.


وبحسب مصادر مطلعة، لم تنجح محاولات "الثنائي الشيعي" – حزب الله وحركة أمل في إلغاء البند المتعلق بالسلاح كليًا من جدول الجلسة، كما فشلت محاولات تأجيل مناقشته إلى آخر البنود، ما يُبقي البند مطروحًا أمام الحكومة بكل ثقله السياسي والأمني.

اتجاه للتصويت على الجدول الزمني... في غياب التوافق

مع تمسّك بعض القوى، وفي مقدمتها وزراء "القوات اللبنانية"، بطرح الموضوع على التصويت في حال تعذّر التوافق، من المرتقب أن تشهد الجلسة نقاشًا محتدمًا حول إقرار جدول زمني واضح لنزع سلاح حزب الله، وسط ضغط دولي وداخلي متصاعد لحسم هذا الملف.

تحركات ميدانية مريبة بالتوازي مع الجلسة

في تطور مقلق، تشير المعلومات إلى تحريك حزب الله غطاء "عشائر البقاع – لبنان" لإصدار بيان مجهول المصدر يُلمّح إلى تحركات ميدانية احتجاجية بالتزامن مع انعقاد الجلسة، في محاولة واضحة لإظهار دعم شعبي لسلاح الحزب، وخلق ضغط ميداني – سياسي على مقرّري الدولة.

الجلسة أمام مفترق مصيري

الجلسة الحكومية اليوم لا تبدو كسابقاتها، إذ تمثل – بحسب متابعين – لحظة اختبار فعلية لمدى قدرة الحكومة على فرض سلطة الدولة على كامل أراضيها، واحتكار القوة الشرعية، في ظل تنامي الضغوط الغربية وربط الدعم المالي والإعماري للبنان بوضوح موقف الدولة من سلاح الجماعات غير الشرعية.

 


المصدر : وكالات