في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة ووسط اتهامات متصاعدة لإسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإفصاح عن موقفه من احتمال فرض إسرائيل سيطرة عسكرية كاملة على القطاع، مكتفيًا بالتأكيد على دعم إدارته لإيصال المساعدات الغذائية، ومشددًا على أن القرار النهائي بشأن السيطرة يبقى بيد إسرائيل.


رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التصريح عمّا إذا كان يؤيد أو يعارض احتمال فرض إسرائيل سيطرة عسكرية كاملة على قطاع غزة، مؤكدًا أن تركيز إدارته في المرحلة الحالية ينصب على إيصال الغذاء والمساعدات إلى سكان القطاع المحاصر.

وقال ترامب في تصريحات للصحفيين: "أعلم أننا هناك الآن نحاول إطعام الناس (...) أما في ما يتعلق ببقية الأمر، فلا يمكنني القول حقًا. سيكون ذلك متروكًا إلى حد كبير لإسرائيل".

ونقلت وكالة "رويترز" عن ترامب قوله إن إسرائيل والدول العربية ستتعاون في إيصال وتوزيع الغذاء والمساعدات الإنسانية في غزة، إلى جانب تقديم مساعدات مالية، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية عن آلية هذا الدعم أو الجهات المعنية بتنفيذه.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا مع مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه يفضل خيار السيطرة العسكرية الكاملة على غزة. وكان ترامب قد طرح في وقت سابق من هذا العام فكرة أن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على غزة، وهو مقترح أثار انتقادات واسعة من خبراء حقوق الإنسان والدول العربية والأمم المتحدة والفلسطينيين.

ويستمر الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة منذ قرابة عامين، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وخلق أزمة جوع حادة، وتشريد الغالبية الساحقة من سكان القطاع. وتواجه إسرائيل اتهامات بالإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية، إلى جانب اتهامات في المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب.

وتنفي الحكومة الإسرائيلية هذه الاتهامات، وتصرّ على أن عملياتها العسكرية تأتي في إطار "الدفاع عن النفس"، وذلك في أعقاب الهجوم الذي شنّته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، والذي أدى إلى مقتل 1200 شخص داخل إسرائيل، وأسر أكثر من 250 شخصًا كرهائن.


المصدر : سكاي نيوز عربية