الصين تطلق روبوتات قتالية تحاكي سلوك القطيع وتنفذ هجمات دقيقة
06-08-2025 03:23 PM GMT+03:00
عرضت وسائل إعلام رسمية صينية، اليوم الأربعاء، أحدث طراز من الروبوتات العسكرية المتطورة التي أُطلق عليها اسم "الذئاب"، وهي آلات رباعية الأرجل مزودة بأسلحة نارية، صُممت للتسلل إلى مواقع العدو، وتنفيذ ضربات دقيقة، والعمل بكفاءة في البيئات المعقدة والتضاريس الوعرة.
وبحسب قناة "سي سي تي في" الرسمية، فإن هذه الروبوتات تمثل نسخة مطورة من نماذج سابقة للكلاب الروبوتية، لكنها باتت قادرة على أداء مهام الجنود في المناطق الخطرة، وذلك بهدف تقليل الخسائر البشرية في ساحات المعارك.
وتُعد الصين من الدول الرائدة في مجال تطوير الروبوتات العسكرية، حيث يعتقد بعض الخبراء أنها تتفوق على الولايات المتحدة في الابتكار والسرعة، وسط استثمارات متزايدة في هذا القطاع الحيوي.
وفي إطار استعراض قدرات بكين الدفاعية، أظهر الجيش الصيني هذه التكنولوجيا المتقدمة خلال تدريبات عسكرية مشتركة مع كمبوديا، حيث جرى إبراز الروبوتات الجديدة "الذئاب" ضمن معدات المناورات.
وفي فيديو بثه التلفزيون الصيني، ظهر أحد هذه الروبوتات وهو مزود ببندقية مثبتة على الظهر، ويتحرك في بيئة تحاكي ساحة المعركة وسط سحب دخانية. وأظهرت اللقطات قدرة الروبوت على صعود السلالم، وحمل حقائب ثقيلة، وتنفيذ هجمات دقيقة على أهداف تدريبية بسرعة ملحوظة.
ورغم التشابه الكبير بينها وبين الكلاب الروبوتية السابقة، إلا أن "الذئاب" تتمتع بقدرات محسنة في مجالي الاستطلاع والهجوم، وتستطيع تنفيذ ضربات دقيقة من مسافة تصل إلى 100 متر، وفقًا للقناة الرسمية.
كما أشارت القناة إلى أن الروبوتات الجديدة صُممت للعمل بشكل جماعي، بطريقة تحاكي سلوك قطيع الذئاب، حيث يتم توزيع المهام والتنسيق بين الوحدات بشكل ذكي وآلي.
ويُكلف "قائد القطيع" بالتمركز في مقدمة الوحدة لرصد الأهداف وجمع البيانات البصرية، بينما تتولى بقية الروبوتات مهام إطلاق النار أو نقل الإمدادات والذخيرة.
من جهته، قال تشونغ جا إيان، الأستاذ المشارك في الجامعة الوطنية في سنغافورة، إن هذه الروبوتات تُعد مؤشرًا واضحًا على تحول ساحة المعركة نحو أنظمة آلية أكثر فتكًا، مشيرًا إلى أن الكشف عنها يخدم هدفين: تعزيز الشعور بالفخر الوطني داخليًا، وإرسال رسائل ردعية إلى الخصوم المحتملين خارجيًا.
المصدر : وكالات








