مجلس الوزراء يعود للانعقاد وسط اعتراض ثنائي على قرار حصر السلاح
07-08-2025 08:44 AM GMT+03:00
يُعقد مجلس الوزراء اللبناني بعد ظهر اليوم الخميس جلسة جديدة مخصصة لاستكمال البحث في الورقة الأميركية التي تقدّم بها المبعوث توم باراك، والتي تطرح مقاربة قائمة على خطوات متوازية تشمل: تسليم "حزب الله" سلاحه، انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس الحدودية المحتلة، وقف عمليات الاغتيال، إطلاق الأسرى، وضمان عدم التعرّض للعائدين لإعمار منازلهم.
يشارك في الجلسة وزراء "الثنائي الشيعي" (حركة أمل وحزب الله)، لإبداء الرأي بشأن النقاط التي تضمنتها الورقة الأميركية، وذلك وسط مؤشرات على أزمة غير معلنة على المستوى الرئاسي، حيث تشير مصادر شيعية إلى حالة من العتب تجاه قائد الجيش العماد جوزف عون، نتيجة ما اعتُبر "خروجاً على الاتفاق السياسي" بشأن آلية اتخاذ القرار داخل الحكومة، وتحديداً ما يتعلق بملف السلاح.
ورغم حالة الانقسام السياسي المتصاعدة، إلا أن مصادر متعددة تؤكد أن هناك إجماعاً على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي والاحتكام إلى مؤسسات الدولة ووحدتها.
وكان قرار مجلس الوزراء الصادر أول من أمس (الثلاثاء) قد فجّر حالة من التوتر السياسي، بعد تكليف الجيش بوضع خطة خلال شهر آب الجاري لجمع السلاح المنتشر خارج سلطة الدولة، على أن تُنفّذ الخطة خلال الأربعة أشهر التالية، أي حتى نهاية العام. القرار اعتُبر صادماً لـ"الثنائي"، إذ وصفته أوساط قريبة منه بأنه "مفاجئ" و"خارج عن التفاهمات المسبقة"، حيث جرى تمريره وفق آلية مخالفة لما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، بحسب المصادر ذاتها.
في هذا السياق، عبّر "الثنائي" عن رفضه للقرار عبر موقفيْن منفصلين، في حين لاقى القرار تأييداً من قوى سياسية بارزة منها حزب "القوات اللبنانية"، "الكتائب"، "التقدمي الاشتراكي"، إلى جانب قيادات روحية من الطائفتين السنية والمارونية. بالمقابل، عبّر الشيخ علي الخطيب، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، عن رفضه لهذا التوجّه.
وتُفيد المعلومات بأن الرئيس بري رفض تلبية دعوة رئيس الجمهورية للقاء عُقد أمس، في تعبير عن استيائه من مجريات جلسة الثلاثاء. مع ذلك، تواصلت الاتصالات بين مختلف الأطراف، ومن المتوقع أن تتكثف اليوم للتوصل إلى توافق جديد داخل الحكومة.
مصادر مطلعة تشير إلى أن وزراء "الثنائي" سيطرحون خلال الجلسة إعادة النظر بالقرار الأخير، واقتراح تعديل يتعلق بمهلة جمع السلاح، بحيث تُترك للجيش اللبناني لتقديرها ضمن الخطة التي كُلّف بوضعها، دون تحديدها مسبقاً من الحكومة.
وقد عمّمت الأمانة العامة لمجلس الوزراء دعوة لانعقاد الجلسة عند الثالثة من بعد ظهر الخميس في القصر الجمهوري، لاستكمال النقاش في البند الأول من جلسة الثلاثاء، والمتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة. وصرّحت وزيرة البيئة تمارا الزين بأنها ستحضر الجلسة، قائلة: "بما أن البند الوحيد على جدول الأعمال هو استكمال البحث بالبند وبورقة المبعوث الأميركي توم باراك، سأشارك في الجلسة".
المصدر : الشرق الأوسط








