حذّرت خبيرة روسية في علوم الوراثة من تداعيات صحية ونفسية مقلقة لحقن التخسيس، التي تزداد شعبيتها حول العالم. وفي تصريحات إعلامية، أكدت أن هذه الحقن قد تؤدي إلى الاكتئاب ومشكلات في الجهاز الهضمي، محذّرة من الاعتماد عليها دون تغيير نمط الحياة، وسط دراسات تؤكد وجود آثار جانبية جسدية مرتبطة باستخدامها.


أطلقت الطبيبة والأستاذة الجامعية في علوم الوراثة وفيزيولوجيا الأمراض البشرية، أنتشا بارانوفا، تحذيرًا من التأثيرات السلبية لحقن التخسيس على الصحة النفسية والجسدية، مشيرة إلى أنها قد تتسبب بمضاعفات خطيرة إذا ما استخدمت دون وعي أو إشراف طبي.

وفي مقابلة مع موقع "kp.ru" الروسي، أوضحت بارانوفا أن "بعض الأشخاص باتوا يلجؤون إلى هذه الحقن من أجل خسارة الوزن بسرعة، دون إدراك للعواقب النفسية المحتملة، مثل الاكتئاب".

وأضافت أن "الاكتئاب في هذه الحالات لا ينتج عن الدواء نفسه، بل عن الامتناع القاسي عن الطعام الذي يصاحب عادة فترة استخدام هذه الحقن. فبالنسبة لكثيرين، تمثل الأطعمة الحلوة أو الدهنية مصدرًا للمتعة، ومع اختفائها من النظام الغذائي يختفي أيضًا هذا الإحساس، ما يؤدي إلى شعور بالحزن والاكتئاب".

ونبّهت الطبيبة إلى أن ما يُعرف بـ"حقن الرشاقة" يشجع كثيرين على تجاهل أهمية النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في الهضم ومشكلات جسدية متنوعة. كما حذّرت من أن التوقف عن الالتزام بنمط حياة صحي بعد فقدان الوزن — سواء من حيث الرياضة أو التغذية المتوازنة — غالبًا ما يؤدي إلى استعادة الوزن مجددًا، تمامًا كما يحدث بعد التوقف عن استخدام الحقن.

وتعزز تحذيرات الطبيبة الروسية ما أشارت إليه دراسات علمية متعددة حول الأعراض الجانبية لحقن التخسيس، التي انتشرت بشكل واسع خلال العامين الماضيين. فبحسب دراسة أجراها باحثون في الهند، قد تؤدي حقن "أوزيمبيك" (Ozempic) إلى زيادة خطر الإصابة بمرض الارتداد المعدي المريئي ومضاعفاته. كما حذّرت دراسة أخرى من أن استخدام هذه الحقن قد يؤدي إلى تغيّرات واضحة في ملامح الوجه، فضلًا عن ترهّل الجلد في مناطق مثل الذراعين، والأرجل، والبطن.


المصدر : روسيا اليوم