قدّمت النجمة اللبنانية هبة طوجي عرضًا فنيًا موسيقيًا عالميًا بعنوان "حقبات" ضمن مهرجانات بعلبك الدولية، بإشراف المؤلف الموسيقي أسامة الرحباني، في تجربة مسرحية غنائية جمعت بين التراث اللبناني والتقنيات الحديثة، مجسدة تاريخ بعلبك من العصور الرومانية حتى الحاضر، بمشاركة مئات الفنانين والموسيقيين، وسط حضور جماهيري قياسي دفع لإقامة ليلة إضافية في 9 أغسطس.


قدّمت النجمة اللبنانية هبة طوجي عرضًا فنيًا موسيقيًا عالميًا بعنوان "حقبات" ضمن فعاليات مهرجانات بعلبك الدولية، بإشراف وإدارة فنية للمؤلف الموسيقي والمنتج أسامة الرحباني، الذي أعاد من خلال هذا العمل إحياء ذاكرة المدينة على مر العصور.

في ليلة استثنائية، تحولت معابد بعلبك إلى مسرح مفتوح على الزمن، حيث اجتمعت الموسيقى الراقية والصورة والتقنيات الحديثة في عمل فني ضخم شارك فيه أكثر من 200 شخص من فنيين وتقنيين وأوركسترا كبيرة وجوقة Voice Of Heaven Choir بقيادة جورج شعيا، إضافة إلى الراقصين وكوريغرافيا باسكال صايغ زغيب.

استُخدمت في العرض تقنية الـ3D Mapping المتطورة، التي سمحت للجمهور بخوض رحلة بصرية حسية عبر التاريخ، بدءًا من الحقبة الرومانية مرورًا بالعربية والعثمانية والمسيحية وصولًا إلى العصر الحديث، مع استغلال كافة أركان ومعابد بعلبك لخلق مشهد بصري غير مسبوق.

أدت طوجي مجموعة من الأغنيات، منها "مطرح ما بودّي الصوت" من كتابة منصور الرحباني وتأليف أسامة الرحباني، و"أعطنا" من مسرحية "جبران والنبي"، و"أنا إسمي بعلبك" التي أُلفت خصيصًا للمناسبة من كلمات غدي الرحباني وألحان أسامة الرحباني. كما قدمت "جايي تصلّي بفيّاتك" تكريمًا لثلاثي الرحابنة وفيروز، و"Ave Maria" من المسرحية الفرنسية "Notre Dame De Paris" التي سبق أن شاركت فيها بدور إسميرالدا، حيث تحوّل معبد باخوس إلى كاتدرائية باستخدام تقنية الـ3D Mapping.

شملت الأمسية أيضًا "النظام الجديد" بأسلوب أوركسترالي جديد، و"خلص" بإحساس عالٍ، و"خبّرني القصة" بكوريغرافيا معاصرة، و"مين اللي بيختار"، و"أول ما شفتو"، و"لا بداية ولا نهاية" في مشهد يحاكي إعصارًا من أوراق الشجر وسط تصفيق الجمهور.

خصّصت طوجي جزءًا من الحفل للاحتفال بمئوية منصور الرحباني، وقدمت أعمالًا من إرثه مثل "وحياة اللي راحوا"، و"لمعت أبواق الثورة"، و"وطني بيعرفني" من "جبران والنبي"، وقصيدة "راجع من رماده".

شاركها المسرح زوجها العازف والمؤلف إبراهيم معلوف والمغني الفرنسي اللبناني Ycare، وقدما معًا أغنية "Les Cedres" كتحية للبنان، كما شارك معلوف الرحباني في وصلة ختامية جمعت بين الدبكة والفولكلور والإرتجال.

وفي لفتة خاصة، قدّمت طوجي مع الرحباني ومعلوف أغنية "بلا ولا شي" تكريمًا لزياد الرحباني، مع عرض صور نادرة له من أرشيف العائلة.

الحفل الذي ترأسته نايلة دو فريج، شهد إقبالًا جماهيريًا قياسيًا، ما استدعى إقامة ليلة إضافية في 9 أغسطس نفدت تذاكرها سريعًا. أطلت طوجي بفستانين من تصميم نيكولا جبران، ومجوهرات Yvan Tufenkjian، وإكسسوارات Aura Headpieces.

إنتاج العمل كان مشتركًا بين مهرجانات بعلبك، أسامة الرحباني، وهبة طوجي، مع مساهمة فريق تقني محترف بقيادة إميل عضيمي، الذي نفذ الرؤية الإبداعية باستخدام الـ3D Mapping، وجيلبير حداد لتصميم المسرح، وفريق إضاءة بقيادة جو سعد، وهندسة صوت شادي سعد. رعى الحفل Ici Beirut، CMA CGM، ومؤسسة ليان الثقافية.



المصدر : وكالات