لبنان بين الحل الشامل والانفجار… أربعة سيناريوهات لمصير السلاح غير الشرعي بعد مجدل زون
11-08-2025 07:54 AM GMT+03:00
أدى انفجار وقع في بلدة مجدل زون إلى سقوط شهداء من الجيش اللبناني، في حادث وُصف بأنه مؤشر على مرحلة جديدة يسعى "حزب الله" لفرضها، حتى لو كان الثمن الفوضى وعلى حساب المؤسسة العسكرية.
وبحسب المعطيات، فإن مخزن السلاح الذي انفجر كانت قد كشفت عليه الكتيبة الفرنسية سابقًا، كما اطلع عليه الجيش اللبناني، ما دفع إلى دخول قوة عسكرية كبيرة للاطمئنان إلى عدم وجود مخاطر، قبل أن يقع الانفجار.
ويرى مراقبون أن الحادث يمثل بداية اختبار لوحدة السلاح تحت راية الدولة، في وقت يتوقع فيه خبراء عسكريون أن يعمل "حزب الله" على عرقلة أي تحرك عسكري ميداني، وصولًا إلى احتمالات التصعيد.
وفي هذا السياق، يتمسك مجلس الوزراء بقرارين صدرا في 5 و7 آب 2025، ويؤكدان مرجعية اتفاق الطائف، وتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 بما يشمل حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى دعوة المجلس الأعلى للدفاع لوضع جدول زمني لمعالجة ملف السلاح، والتنسيق مع قوات "اليونيفيل".
ويُقارن المراقبون بين هذه القرارات وقرار وقف الأعمال العدائية عام 2006، إذ يتجاوز القراران الجديدان مجرد وقف النار وانتشار الجيش، ليربطا بين الطائف و1701، ويضيفا بعدًا استراتيجيًا يشمل معالجة ملف السلاح الفلسطيني، ما يوسع النقاش إلى ما بعد الجنوب.
لكن التحدي الأكبر يكمن في التنفيذ، إذ يطرح الخبراء أربعة سيناريوهات محتملة:
-
الحل الشامل: نزع سلاح "حزب الله" كليًا، انسحاب إسرائيلي كامل، ترسيم الحدود، دعم دولي وخليجي، وتحويل الحزب إلى كيان سياسي، مع بدء تنفيذ هذه المرحلة في تشرين الأول المقبل، وتشمل ضبط المخيمات الفلسطينية ومنع تهريب السلاح إليها.
-
التسوية الجزئية: تخفيض القدرات العسكرية النوعية للحزب مقابل ترتيبات دفاعية وبقاء نفوذ سياسي، وهو خيار مرفوض دوليًا حتى الآن.
-
المراوحة: بقاء الوضع كما هو دون تقدم، ما يؤدي إلى جمود داخلي وتوقف الدعم الدولي.
-
المواجهة الشاملة: صدام داخلي أو حرب مع إسرائيل، بنتائج كارثية على لبنان.
ويشير متابعون إلى أن السيناريو الأول هو الجاري حاليًا، لكن نجاحه يتوقف على قدرة الدولة في تجاوز العقبات الداخلية والتحديات الإقليمية.
المصدر : نداء الوطن








