لماذا تكتسب زيارة البطريرك الراعي لبلدات الشريط الحدودي هذه الأهمية؟
11-08-2025 11:20 AM GMT+03:00
تكتسب زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى بلدات الشريط الحدودي في الجنوب أهمية خاصة لكونها زيارة رعوية بامتياز، هدفها تفقد السكان المقيمين في المنطقة، في ظل متابعته المستمرة لما يجري هناك. البطريرك كان على تواصل دائم مع الأهالي والجمعيات الإنسانية والاجتماعية التابعة للكنيسة، التي قدمت الدعم والمساعدات للنازحين والصامدين خلال فترة الحرب، بالتنسيق مع الأبرشيات، بحسب ما أوضح رئيس «المركز الكاثوليكي للإعلام» الأب عبدو أبو كسم.
وأشار أبو كسم، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، إلى أن الراعي حاول مرتين خلال العامين الماضيين زيارة القرى الحدودية، لكن الظروف الأمنية حالت دون ذلك، ما دفعه في إحدى المرات إلى لقاء أبناء المنطقة في مدينة صور. واليوم، يرى البطريرك أن الظروف مواتية للوصول إلى هذه البلدات، واصفًا جولته بأنها «زيارة أب لأولاده» لتأكيد أهمية الاستقرار والسلام، وتجديد موقفه الرافض للحرب.
وأكد أبو كسم أن الزيارة تحمل رسالة سلام بحتة، بلا أبعاد سياسية، مشددًا على أهمية مشاركة السفير البابوي فيها. وذكّر بأن السفير كان قد زار المنطقة مرارًا خلال الفترة الماضية، أبرزها في عيد الفصح حيث شارك في قداس ببلدة القليعة، وتفقد الأضرار التي لحقت بالكنائس، ومنها كنيسة مدينة الخيام، نتيجة الحرب.
أما رمزية الزيارة، فتتمثل في تثبيت السكان في أرضهم، مسيحيين كانوا أم مسلمين، ورفض أي شكل من أشكال «الترانسفير» المسيحي من المنطقة، مع تأكيد ضرورة الحفاظ على الحضور المسيحي المتجذر تاريخيًا في الجنوب، الذي كان يُعرف بـ«بلاد بشارة».
وختم أبو كسم بالتأكيد على أن الجولة تدعم بقاء اللبنانيين بأرضهم وتشجع المسيحيين على أداء دورهم إلى جانب باقي مكونات المجتمع الجنوبي، في منطقة تُعد نموذجًا للتنوع والعيش المشترك.
المصدر : الشرق الأوسط








