في مشهد يجمع بين العدالة والربح، تقوم الشرطة البريطانية ببيع ممتلكات مصادرة من المجرمين في مزادات علنية تشهد إقبالاً متزايداً من المواطنين الباحثين عن صفقات مغرية.


من الساعات الفاخرة والعلامات التجارية الراقية، إلى الأدوات المنزلية والسيارات، تُعرض مجموعة واسعة من السلع بأسعار تقل كثيرًا عن قيمتها الأصلية، فيما تُوجَّه عائدات البيع لدعم جهود مكافحة الجريمة.

وتعرف هذه المزادات باسم "مزادات عائدات الجريمة"، وتضم مقتنيات صودرت ضمن حملات ضد الأنشطة الإجرامية. وتشمل المعروضات علامات فاخرة مثل "رولكس" و"بريتلينغ"، وحقائب من دور أزياء عالمية، فضلًا عن سيارات باهظة الثمن وأدوات إلكترونية ومنزلية.

ولم تعد المزادات تقتصر على القاعات التقليدية؛ إذ لجأت العديد من قوات الشرطة إلى المنصات الرقمية مثل eBay وVinted لطرح هذه السلع، ما ساهم في توسيع قاعدة الجمهور، لاسيما بين فئات الشباب وجيل الألفية الذين يفضلون التسوق الإلكتروني.

ورغم أن بعض المعروضات تحمل "ماضياً إجرامياً"، إلا أن عملية البيع قانونية بالكامل، وتتم بشفافية تامة تحت إشراف السلطات. وتُعد هذه المزادات وسيلة فعالة ليس فقط لاسترداد أموال مكتسبة بطرق غير مشروعة، بل أيضاً لتعزيز تمويل برامج مواجهة الجريمة، مما يجعل من كل عملية شراء مساهمة مباشرة في دعم الأمن العام.


المصدر : وكالات