في ظل تمسك "حزب الله" بموقفه الرافض لتسليم سلاحه، تشهد الساحة اللبنانية حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا مع اقتراب وصول علي لاريجاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وممثل المرشد الأعلى، إلى بيروت. الزيارة تأتي في محاولة لاحتواء التوتر حول ملف السلاح، وسط سباق بين الضغوط الدولية لتعجيل حصره بيد الدولة، والرغبة الإيرانية في إبطاء المسار للحفاظ على أوراقها الإقليمية.


في وقت يواصل فيه «حزب الله» التمسك بشعار «الموت ولا تسليم السلاح ولا حتى إبرة منه»، كشفت أوساط واسعة الاطلاع لصحيفة "الراي" أن إرسال ممثل المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي، ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، إلى بيروت – والمتوقع وصوله مساء الثلاثاء أو الأربعاء – يهدف إلى محاولة «تبريد» ملف السلاح قدر المستطاع واحتواء بوادر الأزمة الدبلوماسية مع لبنان.

التحرك الإيراني يأتي وسط سباق واضح بين مسارين متناقضين:

    المسار اللبناني: الذي يسير بوتيرة متسارعة فيما يتعلق بترسانة «حزب الله»، متأثرًا بالضغوط الدولية التي تدفع نحو حصر السلاح بيد الدولة قبل أن تتحرك إسرائيل منفردة، وذلك انطلاقًا من مبدأ «مصلحة لبنان أولاً».

    المسار الإيراني: الذي يسعى لإبطاء هذا التوجه، وأيضًا المسار المشابه في العراق، بهدف إطالة أمد صلاحية أوراقها الإقليمية واستثمارها في المفاوضات مع واشنطن، مع التأكيد على استمرار هيمنتها على أذرعها الإقليمية، رغم التراجع الكبير في قوة «حزب الله» بعد حرب الـ 65 يوماً مع إسرائيل، والانكفاء التكتيكي لـ «الحشد الشعبي» في العراق، في ما يشبه «الانحناء أمام العاصفة».


المصدر : “الراي” الكويتية